تحتشد في الساحة السياسية المصرية حاليا عدة تحديات، تتعلق بالعبور إلى واقع سياسي جديد، في أعقاب انتصار الثورة الشعبية، «ثورة 25 يناير»، التي أطاحت بدكتاتورية نظام مبارك. وتترقب مصر اليوم، إعلان لجنة الانتخابات عن النتيجة الرسمية النهائية لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية.
ويأتي اكتمال استحقاق العملية الانتخابية ليشكل حدثا بالغ الأهمية في مسار الأحداث بمصر. ويلحظ في هذا السياق، بأن الساحة السياسية المصرية، قد باتت الآن مشحونة بتداعيات شتى، بعد حالة التجاذب الذي اتخذ صورا عديدة، بين حملتي المرشحين للرئاسة، وهما مرشح حزب «الحرية والعدالة» الدكتور محمد مرسي، ومنافسه الفريق أحمد شفيق.
إن الترقب يتصاعد بشأن المآلات المرتقبة الخاصة بإعلان الفائز في الانتخابات الرئاسية. وفي ظل هذه الحالة غير المسبوقة من الاستقطاب والتوتر في مصر، يتجدد التطلع بأن تسود ساحة العمل السياسي المصري معطيات اعتماد النزاهة والشفافية، واحترام دور كافة المؤسسات الرئيسية الشرعية في الدولة المصرية.
إن كل الأمل هو أن تنعم مصر بالاستقرار، وأن تتفادى أي طارئ سلبي قد يمس باستقرارها، أو ينحو صوب مصادرة الخيار الشعبي الحقيقي لأهلها، وهم يحتكمون إلى خيار الديمقراطية، كخيار سياسي حضاري، من شأنه أن يخطو بمصر نحو المزيد من التقدم والنماء والتطور، في كل المجالات والقطاعات، لصالح أبنائها، بعد ما قدموه في ثورتهم من تضحيات غالية، مهرت بدماء الشهداء، لأجل حاضر زاهر ومستقبل أفضل لكل أجيالها.