صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، باختيار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وليا للعهد، خلفا لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ يؤكد ما رآه محللون دوليون كثيرون من أن الأمور سوف تجري بالسلاسة المعتادة، منذ تأسيس هذه البلاد، متكئين في ذلك على معرفتهم اليقينية باستقرار الدولة السعودية، وبالتكاتف الفريد بين أفراد الأسرة المالكة، وإدراكهم أن من المتفق عليه اختيار الأمير سلمان وليا للعهد، نظرا لخبرته الطويلة في الكثير من الأعمال التي تولاها عبر ما يقرب من سبعين عاما، ومنذ تعيينه أميرا لمنطقة الرياض سنة 1955، مما يجعله الرجل المناسب في المكان المناسب؛ ذلك أنه جامع بين الخبرتين: الإدارية والسياسية، فضلا عما يتمتع به من ثقافة، ومعرفة تاريخية عميقة، تجعل منه رجل المرحلة.

في السياق نفسه، يأتي تعيين صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز وزيرا للداخلية، متفقا مع المعطيات والقواعد العامة، فسموه يشغل منصب نائب وزير الداخلية منذ عام 1975، وهي تعني خبرات تراكمية، تجعل منه العارف بكل التطورات التي مر بها العمل الأمني عبر ما يقرب من أربعة عقود.

إن السلاسة التي تنتقل فيها المسؤوليات الكبرى، من السلف إلى الخلف ـ على الرغم من تتالي آلام فقد رجال الدولة المؤثرين ـ لهي دليل واضح على الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة، وهو ما يقر به الخبراء الدوليون، حتى إنهم أكدوا على أنه لا يوجد اختلاف حول القواعد العامة للاختيار، مما يجعلهم يتوقعون مضامين القرارت دون تردد، ويبنون على ذلك توقع الرضا العام على المستويين الرسمي والشعبي.

هذا هو الاستقرار السعودي، وهذا هو اليسر الذي يجعل المواطنين مطمئنين إلى المستقبل، وإلى سير البلاد نحو المزيد من البناء، في ظل التوافق واللحمة والاتزان.