بكلام واضح قاطع لا يحتمل التأويل وتسنده الأفعال والإجراءات على الأرض، أعاد جلالة الملك التأكيد على أن كرامة الإنسان الأردني خط أحمر، لا يجوز مطلقا التهاون بشأنها، او التجاوز والافتئات عليها، وهو ما يستدعي انجاز الإصلاح الاجتماعي الى جانب السياسي والاقتصادي، مشيرا جلالته بهذا الصدد الى مراكز التربية الخاصة التي تعنى بالاشخاص المعوقين، واهمية متابعة الحكومة لتصويب اوضاعها بعد التجاوزات الأخيرة التي حدثت في بعض هذه المراكز.

وفي ذات السياق حرص قائد الوطن وهو يوجه الحكومة الى ضرورة تحقيق الإصلاح الشامل، كما تضمنه كتاب التكليف السامي، على تحقيق الإصلاح الاقتصادي، كونه يشكل اولوية قصوى لمواجهة الظروف الصعبة، التي يمر بها الوطن والمواطنون من خلال توفير المزيد من فرص العمل، والحد من مشكلتي الفقر والبطالة، وهذا يستدعي دعم الحكومة لصندوق تنمية المحافظات، لتحقيق التنمية المتوازنة، والمساهمة بإيجاد فرص العمل من خلال اقامة مشروعات انتاجية، تشارك المجتمعات المحلية في بلورتها، بما يتناسب مع احتياجاتها التنموية، بحيث يكون الصندوق مكملا للبرامج والخطط الحكومية التنموية في المحافظات، مشددا جلالته على اهمية دور المحافظين في ذلك من خلال التواصل مع المجتمعات المحلية، ومناقشة احتياجات المواطنين، والعمل على تلبيتها، ما يخفف من معاناتهم، ويسهم بتحسين مستوى معيشتهم، ليعيشوا بكرامة في وطن كريم، لا يقبل الضيم.

جلالة الملك وهو يقود مسيرة الإصلاح الشامل، ويحرص على تحقيق اهدافها النبيلة في اسرع وقت ممكن ما ينعكس ايجابا على الوطن والمواطنين، ويشرع ابواب المستقبل لبناء اردن الغد يصر على متابعة هذه المسيرة المباركة بأدق تفاصيلها لتؤتي أكلها - بإذن الله - قبل نهاية العام الحالي، إذ من المقرر ان تجرى الانتخابات النيابية، وفق قانون توافقي يحظى بمباركة اغلبية المواطنين، ويفضي الى مجلس نواب قوي وفاعل وقادر على تمثيل الوطن والمواطنين، واعادة الثقة للسلطة التشريعية، وتفعيل منظومة المراقبة والمساءلة والمحاسبة.

مجمل القول: إن من يتابع تصريحات جلالة الملك وافعاله منذ أن اعتلى سدة الحكم، يتأكد بأنه يعمل ليلا ونهارا من اجل بناء وطن قوي منيع مثال في الأمن والاستقرار، والديمقراطية والحفاظ على حقوق الانسان ومن اجل تأمين الحياة الكريمة للمواطنين، ليعيشوا في وطن كريم لا يقبل الضيم مرفوعي الهامات وهذا هو سر التفاف المواطنين حول الراية الهاشمية والعرش الهاشمي الذي رهن نفسه لتقديم الأفضل للأردن والأردنيين، فالمواطن هو الهدف الأسمى للإصلاح والتنمية “فهو اغلى ما نملك” قالها الحسين الباني ويؤكد عليها الملك المعزز عبدالله الثاني قولا وفعلا.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض” صدق الله العظيم.