لا يمكن تفسير هذا السعار الذي ألم بنظام الأسد، في هذه الأيام، إلا بتفسير رئيس المجلس الوطني الجديد عبدالباسط سيدا.. وما أكد عليه سيدا، هو أن النظام دخل في مراحل انهياره الأخيرة، بفقدانه السيطرة على دمشق وبعض المدن.
أعداد القتلى، التي تتزايد، في كل يوم جديد، تشير بوضوح إلى ما قلنا به.. وتشير- في الوقت ذاته- إلى صدقية ما قال به رئيس المجلس الوطني السوري.
مرحلة الانهيار الأخيرة، هي مرحلة الدم الغزير.. وثوار سوريا الذين بذلوا الدم لأكثر من عام، ما عادت ترهبهم الآلة الوحشية، التي تسيل الدم، وهم الذين استرخصوا الموت، من أجل الحياة، في معناها الحر والكريم.
الثورة - إذن- ستمضي إلى غاياتها النبيلة.. والنصر الشريف بدأ يلوح في الأفق.. ولأجل أن يتنزل هذا النصر على أرض سوريا، لا بد من وحدة الثوار.. وهي الوحدة التي أوشكت أن تتزعزع، وترسخت أخيرا، بانتخاب رئيس جديد للمجلس الوطني، خليفة لبرهان غليون، الذي كان قد أثار إعادة انتخابه، اتهامات.. وشكوك.
ثوار سوريا، وحّدهم الهدف الشريف.. ووحدتهم قوافل الشهداء.. وحين تزغرد بنادق الثوار في قلب دمشق- عما قريب- ستترسخ الوحدة بينهم أكثر، بالنصر الأكيد، على نظام الوحشية والدم..
بالوحدة والجسارة، دخل نظام الأسد في مرحلة الانهيار.. وبالوحدة والجسارة، سيخرج هذا النظام، من هذه المرحلة، ليدخل مزبلة التاريخ، من أوسخ أبوابه.