مازالت تداعيات حادث الحريق المفجع الذي وقع في مجمع فيلاجيو وذهب ضحيته 19 قتيلا معظمهم من الأطفال تحظى باهتمام ومتابعة مختلف الجهات الرسمية والشعبية في البلاد سعيا لاستخلاص الدروس والعبر من هذا الحادث المأساوي غير المعهود في قطر وتجنبا لتكراره مستقبلا لا سمح الله.

لقد احتل حادث حريق فيلاجيو الأليم نصيبا كبيرا من جلسة مجلس الشورى التي عقدت أمس حيث تقدم المجلس بسلسلة توصيات لرفعها إلى الجهات المختصة للعمل بها خاصة أن أمن وسلامة الإنسان تأتي في مقدمة أولويات المجتمع حيث أولت القيادة الرشيدة اهتماما كبيرا لتوفير عوامل الأمن والسلامة في كافة المجالات وفي مختلف القطاعات.

التوصيات التي تقدم بها مجلس الشورى الذي أشاد بتوجيهات سمو ولي العهد بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادث والوقوف على ملابساته عبرت عن حرص كبير على الاستفادة من دروس حريق مجمع فيلاجيو وكشفت عن ملامسة حقيقية من قبل أعضاء المجلس لنبض الشارع القطري الذي أحزنه هذا الحادث حيث دعا المجلس إلى تشديد إجراءات السلامة في المجمعات والأماكن العامة.

لقد طالب مجلس الشورى في تلمسه لأوجه القصور التي أظهرها حادث فيلاجيو بإعادة النظر في توزيع مراكز الدفاع المدني لتشمل كل المجمعات التجارية والمباني الإدارية مع أهمية التحقق من سلامة سعة السلالم ومخارج الطوارئ والتأكد من عدم وجود كبائن تجارية في مخارج الطوارئ بالمجمعات التجارية.كما شدد على ضرورة تحديث الدفاع المدني بعد إجراء مسح شامل لتوفير كل الإمكانيات الحديثة لرفع قدرته على التعامل مع كافة أنواع الحوادث ورفع قدرات منسوبي شركات الحماية الخاصة وتأهيل أفرادها للتعامل مع حالات الطوارئ وعدم منحهم الترخيص للعمل إلا بعد حصولهم على دورات متخصصة في مجال السلامة والطوارئ فضلا عن ضرورة القيام بالتفتيش الدوري على الأماكن المؤجرة بالمجمعات التجارية والتحقق من سلامة البناء حيث كان لزاما على الجهة المسؤولة التأكد من عوامل السلامة بالمبنى.

لقد أكد سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي رئيس المجلس ثقة مجلس الشورى ودعمه الكامل لكافة الجهات المعنية بالتعامل مع الحوادث والجهود المبذولة للوقوف على ملابسات الحادث الأليم مشددا على ضرورة وضع الاحتياطات الملائمة لمنع تكراره ومنبها إلى أهمية رفع كفاءة تلك الأجهزة لمواكبة التطور الراهن الذي يشهده المجتمع القطري في جميع المجالات.