في الوقت الذي تحرص فيه حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – على دفع وتطوير العمل والأداء التنموي، في كل المجالات، وعلى كافة المستويات، وباتساع مساحة الوطن من أقصاه إلى أقصاه، فإنها تحرص في الوقت ذاته على تفعيل وترسيخ سياسة الباب المفتوح وتوسيع نطاق وسبل التواصل بين المسؤول وبين المواطنين، دومًا وتحت كل الظروف، تنفيذًا للتوجيهات السامية لجلالة القائد المفدى، وسعيًا لتحقيق كل ما من شأنه إسعاد المواطن العماني، والاستجابة لتطلعاته، وبما يخدم مصالحه ومصالح الوطن، في إطار الخطط والبرامج المحددة، والأهداف التي نتطلع جميعا إلى تحقيقها لوطننا الغالي.

وبالإضافة إلى زيادة وتعميق التعاون والتنسيق بين مجلس الوزراء ومجلس عمان، من خلال القنوات والسبل العمانية في هذا المجال، فإن تأكيد صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء على سياسة الباب المفتوح من جانب الحكومة ومؤسسات الجهاز الإداري للدولة، خاصة في العلاقة مع مجلس الشورى، ينطوي على أهمية بالغة، ليس فقط فيما يتصل بترسيخ سياسة الباب المفتوح في التعامل بين الحكومة ومجلس عمان والمواطنين، ولكن أيضًا فيما يتصل بتحقيق أكبر قدر ممكن من التكامل والتفاهم والالتقاء بين مؤسسات الدولة التنفيذية والبرلمانية، وما يحققه ذلك من وضوح في السياسات والقرارات، والخطط والبرامج بالنسبة للمواطن العماني، ويعتبر ذلك في الواقع مقدمة، وأمرًا ضروريًا من أجل أن يتقدم المواطن للمشاركة بقدر أكبر من الجهد والعطاء في الجهود التنموية، وبما يتناسب مع ظروفه وتطلعاته واهتماماته أيضًا.

يضاف إلى ذلك نقطة مهمة وهي أن التواصل وإتاحة المعلومات والبيانات التي تساعد كلا من مجلس الدولة ومجلس الشورى على إنجاز مهامهما من شأنه، كما أشار سموه إلى أنه يسهم في إعطاء الصورة الواضحة لما يجري ولأبعاده المختلفة، وأن يوفر مزيدًا من الشفافية والوضوح حول الكثير من الجهود المبذولة من أجل خير وصالح المواطن العماني، ولا سيما في مجالات الخدمات التي يتم تقديمها وتوفيرها في مختلف المحافظات والولايات.

ومما له دلالة عميقة أيضًا أن صاحب السمو السيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء أكد على تحقيق مزيد من التيسير على المواطنين، سواء من خلال تكثيف زيارات المسؤولين للولايات، من أجل متابعة أعمق وأكثر مباشرة للمشروعات والخدمات التي يتم تقديمها، أو من خلال تفعيل دوائر خدمات المراجعين في الوزارات المختلفة، وانتهاج سياسة اللامركزية لتحقيق مزيد من مرونة العمل والأداء بما يحقق مصلحة المواطنين على أفضل نحو ممكن.

وبينما أشار بيان مجلس الوزراء حول نتائج اجتماعاته خلال شهر مايو الماضي إلى العديد من الموضوعات التي تصب لصالح المواطن العماني، في حاضره ومستقبله، ومنها على سبيل المثال تحسين أوضاع أصحاب المعاشات الخاضعين لنظام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وتعزيز المستوى المعيشي لهم، وتحمل الحكومة التكلفة الإضافية لهذه الخطوة التي تضمنت رفع الحد الأدنى للمعاشات المستحقة بأثر رجعي اعتبارا من أول أبريل 2011، فإن سموه أكد على أهمية المحافظة على مصالح القطاع الخاص، والشركات العاملة في البلاد، مع حرص الجميع على استقرار القوى العاملة في هذا القطاع الحيوي، وحصولهم على حقوقهم وامتيازاتهم وفق التشريعات والقواعد المنظمة لذلك