اتخذ سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد، إزاء حادث الحريق في مجمع «فيلاجيو»، إجراءين عكسا نهجاً حضارياً متقدماً، وميراثاً قطرياً إنسانياً مشهودا به، فبعدما أمر سموه بتحقيقات تميط اللثام عن ظروف وملابسات هذا الحادث المأساوي، وتحدد المسؤوليات على نحو تشتق منه سُبل المراجعة لإجراءات السلامة في المجمعات، وكافة المواقع التي يرتادها الجمهور منعا للتكرار، وتأكيداً على أمن و أمان يرفل فيهما المواطن والمقيم في قطر.

 قام سموه، صباح أمس، بتقديم تعازي ومواساة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وتعازي سموه ومواساته إلى ذوي ضحايا هذا الحادث المأساوي، وذوي شهداء الواجب، من خلال زيارات قام بها سموه إلى سفارات كل من جمهورية جنوب إفريقيا وجمهورية الصين وكندا وجمهورية مصر العربية والمملكة المغربية وجمهورية الفلبين ونيوزيلاندا والولايات المتحدة الأميركية والمملكة الإسبانية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، التقى خلالها بالأسر الثكلى، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويلهم أهاليهم الصبر والسلوان، حيث عبّر سموه لأسر الضحايا عن بالغ حزنه، مؤكداً أن الذين فقدناهم هم أبناؤنا.

 وفي ذلك أبوة عظيمة تعبِّر عن الواجب بأرقى ما يجب أن يكون التعبير، كما أن وعد سموه خلال زياراته بإطلاع أسر الضحايا مباشرة على نتائج التحقيقات، وتأكيد سموه لهم بأن الدولة لن تتساهل مع كل مقصر في هذا الحادث وستقتص منه، يؤكد أن الدولة لن تتوانى في أعمال عدالة نزيهة ضد أي مقصر، وأن في توفير كل سبل الأمن والسلامة لكل من يعيشون على هذه الأرض الطيبة، وفي استخلاص الدروس مجردة ليستفاد منها، فالحزن على الضحايا، وقد كان كبيرا، لم يطغ على ما يستوجب اتخاذه من إجراءات، وبذلك أثبتت قطر أن تحضرها و إنسانيتها أكبر من كل التوقعات.