أمس الاول ولاول مرة منذ الاحتلال في عام ١٩٦٧، يقوم عشرات الجنود رسميا برفع العلم الاسرائيلي قرب المسجد الاقصى بمناسبة احتفال ديني يهودي. وتجيء هذه الخطوة الخطيرة في اطار المساعي المستمرة والدعوات المتواصلة لتهويد القدس وربما محاولة تقسيم الحرم القدسي تماما كما فعلوا سابقا في الحرم الابراهيمي في الخليل.
وتزامنت هذه الخطوة مع اجراء آخر هو المعروف بالمقابر الوهمية حيث قامت سلطات الاحتلال بزرع عشرات القبور في المنطقة المحيطة بالحرم القدسي من الناحية الجنوبية لايجاد مبرر للسيطرة على هذه الارض واقامة ما يسمونه بالحدائق التوراتية، بعد طرد اصحابها وتهجيرهم.
ومن المعروف ان الحفريات تحت الحرم القدسي بلغت مرحلة متقدمة وتتحدث بعض المصادر عن اقامة مراكز ومواقع في هذه الحفريات، تتعلق بالنواحي الدينية والرؤيا اليهودية للمنطقة. وقد تكون المخططات المقرر ان تبدأ اليوم لاعادة تنظيم البنية التحتية في منطقة حساسة من القدس تبدأ من قرب الحرم القدسي حتى باب العمود جزءا من المخطط العام للتهويد وتغيير الطابع وتزييف التاريخ.
ان رفع العلم في الحرم القدسي يجب الا يمر مرورا عاديا بالادانة والبيانات، ولابد من استنفار الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والامم المتحدة بكل مؤسساتها لوقف المخاطر التي تهدد اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وبلد الاسراء والمعراج.