القرار الذي أصدره سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد الأمين بتشكيل لجنة للتحقيق في أسباب وظروف الحريق الذي وقع ظهر أمس في مجمع فيلاجيو بالدوحة وراح ضحيته 19 شخصًا من بينهم أطفال يؤكد حرص دولة قطر على مبدأ الشفافية والسعي لاستخلاص العبر مما حدث وكشف الملابسات الكاملة للحريق المؤلم الذي تسبب بالحزن والأسى في أوساط المواطنين والمقيمين.
لا شك أن تكليف سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لسعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية برئاسة لجنة التحقيق التي ستستعين بالخبراء والمختصين للتحقيق في أسباب الحريق والتي سترفع لسموه نتائج التحقيقات في غضون أسبوع يدل على الاهتمام الكبير لدى القيادة في قطر على تلمس أي أوجه قصور قد تكون قد تسببت في نشوب الحريق المؤلم أو في طريقة التعامل معه ومحاصرته من قبل الأجهزة المختصة.
لقد أعرب سمو نائب الأمير ولي العهد في لفتة إنسانية حانية تجاه ذوي الضحايا عن بالغ تأثره وأسفه لهذا الحادث الأليم وتقدم لذوي الضحايا بأصدق مشاعر العزاء والمواساة داعيًا المولى العلي القدير أن يتغمدهم بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.
سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية استعرض الجهود التي بذلتها مختلف الجهات المعنية منذ تلقي غرفة العمليات بمركز القيادة الوطني البلاغ بوقوع الحريق مؤكدًا أن الاستجابة منذ تلقي البلاغ إلى الوصول لمكان الحادث كانت سريعة جدًا، حيث قام أفراد الشرطة والدفاع المدني باستكشاف مكان الحريق الذي شبّ بالقرب من أحد مراكز الحضانة بجمع فيلاجيو لتركز الجهود حينها على إخلاء وإنقاذ هؤلاء الأطفال وإخماد الحريق.
إن استشهاد اثنين من رجال الدفاع المدني أثناء أدائهما الواجب الوطني يؤكد أن رجال الدفاع المدني ورجال البحث والإنقاذ قاموا بعمل بطولي وضحوا بأنفسهم في سبيل إنقاذ أرواح
الأطفال المحتجزين داخل الحضانة وإطفاء الحريق. فبسبب حجم الحريق الكبير وكثافة الدخان المتواجد إضافة إلى ضيق الممر المؤدي إلى مركز الحضانة واحتراق المدخل بالكامل صدرت التعليمات لفريق البحث والإنقاذ ومجموعة من رجال الدفاع المدني بالدخول إلى حضانة الأطفال من على سطح المجمع رغم أنه كان هناك إدراك بأن الخطة البديلة ستحدث خسائر في صفوفهم ورغم ذلك تصدوا للمهمة بشجاعة كبيرة.
لقد أثنى سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية الذي تقدم بأحر التعازي إلى أسر شهداء الواجب من رجال الدفاع المدني على الجهود التي بذلتها فرق الإنقاذ والإخلاء والإسعاف وكافة الأجهزة المعنية. مؤكدًا استعداد كل العاملين في أجهزة وزارة الداخلية للتضحية بالنفس في سبيل إنقاذ روح مواطن أو مقيم على أرض دولة قطر.
رحم الله ضحايا حادث الحريق وتغمدهم برحمته وأدام نعمة الأمن والأمان في ربوع قطر.