يواصل المستوطنون جرائمهم وزعرناتهم ضد المواطنين وممتلكاتهم وآخر تلك الممارسات احراق المزروعات فوق مساحة واسعة من الارض في منطقة نابلس، وحين تدخل المواطنون في محاولة لاخماد الحرائق تدخل الجيش واطلق قنابل الغاز والرصاص المطاطي واصاب عددا من الشبان، مما يؤكد التنسيق بين الجانبين والاتفاق على الاهداف وتحمل مسؤولية هذه الممارسات.
وحين اعتدى مستوطن على الشاب ناجح اسعد الصفدي واطلق النار عليه وهو مقيد، لم يتدخل الجيش وعاد المستوطن الى المستوطنة التي اقاموها فوق الارض التي اغتصبوها بالقوة من اصحابها، ومرت الجريمة دون عقاب ونقل الشاب الجريح الى المستشفى للمعالجة.
وجرائم المستوطنين هذه تكاد تكون يومية وبدون توقف ولان احدا لا يحاسبهم فانهم يزدادون امعانا في تصرفاتهم اللاإنسانية والمنافية لكل المواثيق والمعاهدات الدولية، ولو ان فلسطينيا احرق شجرة اسرائيلية واحدة، لاقاموا الدنيا وقدموه الى المحاكمة وانزلوا به العقاب الشديد.
والمجتمع الدولي يكتفي بالتفرج او اللامبالاة الا ما ندر، ولا يزيد انتقاده عن بيانات تنديد اعتاد عليها المستوطنون والاسرائيليون ولم يعودوا يبالون بها، وهناك حركة ايجابية ما تزال في مهدها وهي بدء بعض الدول في التمييز بين منتوجات المستوطنات ومنتوجات الدولة وذلك في مسعى لمحاربة الاستيطان بمقاطعة منتوجاته، ونأمل لهذا التحرك ان يتسع وان يتخذ صفة الجدية والمقاطعة الرسمية في الاساس وليس مجرد التمييز ووضع اشارات عليه، وهذا الامر يتطلب جهودا فلسطينية وعربية وصديقة لترجمته واقعيا في كل انحاء الارض، وان نبدأ نحن انفسنا في تنفيذه فعلا كاملا لا مجرد طلب او دعوات .