إزاء المجزرة في الحولة، لا يمكن لأي امرئ فيه ذرة واحدة، من الإنسانية، إلا أن يصرخ بذات الكلمة التي صرخت بها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون: «ياللهول».
لكن الصراخ وحده- حتى ولو كان بكل حلاقيم العالم- لا يكفي، للجم نظام، يثبت في كل يوم جديد، أنه لا يعيش إلا بالدم، وللدم.
الصورة، جسدت «الهول»، وصراخ العالم.. لكن السؤال يبقى: ثم ماذا بعد، والسوريون ما عاد يعنيهم صراخ العالم، بقدر ما أصبح يعنيهم- بإلحاح- متى يتحرك هذا العالم، ليضع حدا للفظائع والوحشية؟
دماء شهداء المجزرة البشعة، تستضرخ العالم.. والثوار يستجدون «الأمن» للتدخل الفوري، تحت
فصل القوة الأممية.. وبرهان غليون- رئيس المجلس الوطني السوري- يمد صوته من اسطنبول: لئن فشل «الأمن» في التدخل، تحت الفصل السابع، فلا خيار أمام الشعب السوري إلا أن يخوض حرب التحرير، بقوته الذاتية، وقوة أصدقائه.
الأزمة السورية- إذن- على أعتاب مرحلة حاسمة.. والحسم فيها، إما أن يكون أمميا، وإما أن يكون ذاتيا.. وفي الحالتين إنها الحرب: حرب تحرير سوريا من نظام الدم والجنون.
الحرب خيار صعب، لكن نظام الأسد لم يترك للسوريين، وأصدقائهم.. بل والعالم كله، إلا هذا الخيار الصعب.
في الكثير من الأحايين، تبدو المخارج، في الخيارات الصعبة.. وإننا على يقين بأن الشعب السوري العظيم، سيجد مخرجا من نظام الفظائع.. أو ليس الحديد لا يفله إلا الحديد؟