مرة اخرى توقع حركتا فتح وحماس اتفاقا على طريق استعادة الوحدة الوطنية ينص على بدء عمل لجنة الانتخابات يوم الاحد القادم والشروع في اليوم نفسه في مشاورات تشكيل الحكومة برئاسة الرئيس ابو مازن، وكل ما يتعلق بذلك من اجراءات لتهيئة الاجواء لتنفيذ توصيات لجنتي الحريات العامة في الضفة وغزة، اي اطلاق سراح المعتقلين لاسباب سياسية ووقف اية اعتقالات جديدة وازالة اية عراقيل امام تنفيذ اتفاق الدوحة.

الاتفاق تم في القاهرة وبرعاية مصرية وتوحي بنوده وتحديد مواعيد للتنفيذ في وقت قريب، ان هناك شيئا جديدا وجديا هذه المرة، كما يأمل ابناء شعبنا جميعا.

غني عن القول ان الانقسام هو اكبر مأساة حلت بنا على المستوى الداخلي، وان شعبنا كان وسيظل يطالب بتحقيق المصالحة الوطنية للوقوف موقفا موحدا في وجه هذه الغطرسة الاسرائيلية كما تجلت وهم يحتفلون بما يسمونه "توحيد القدس" كعاصمة ابدية لاسرائيل ويعقدون الاجتماعات في المدينة ويرسمون السياسات ويرصدون المخصصات المالية الكبيرة لتنفيذ مخططات الاستيطان والتهويد وتغيير معالم المدينة ومحاولة القضاء على طابعها الوطني والديني وتزييف تاريخها.

وهذا ليس الاتفاق الاول من نوعه ولكننا نأمل ان يكون الاخير فعلا وان تبدأ فورا مراحل التنفيذ بكل ابعادها ومهما تكن تداعياتها والذين يعارضونها. ونحن نعرف ان الرأي العام الوطني كما تشير استطلاعات الرأي، ليس متفائلا بتحقيق الوحدة بسبب تضارب مصالح بعض الاطراف وبسبب ما يبدو من خلاف او انقسام بين قيادات حماس في الخارج والداخل حول موضوع المصالحة وشروط تحقيقها. وقد سبق ان عطل هذا الخلاف تنفيذ اتفاق الدوحة لدى توقيعه بمشاركة الرئيس ابو مازن ورئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل.

اننا ندعو القيادات الا تخيب آمال وتوقعات المخلصين من ابناء شعبنا، ونطالبهم بالارتقاء الى مستوى المسؤولية التاريخية التي تواجههم وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية الضيقة.