إذا كان من المعروف أن علاقات الدولة الخارجية، ورؤية المنظمات الدولية لدورها ولجهودها الإيجابية، تعكس إلى حد كبير جهد القيادة وبعد نظرها، ومدى الجهود المبذولة على الصعيد الداخلي، وما تعيشه الدولة من تطور في المجالات المختلفة، فان الأيام الأخيرة أضافت العديد من المؤشرات الطيبة، وشديدة الدلالة، ليس فقط على صعيد الإنجاز الداخلي في البلاد، ولكن أيضا على صعيد علاقاتها الدولية وتقدير العديد من المنظمات الدولية والاقليمية لها ولاسهامها الايجابي على كل المستويات.
وفي هذا الإطار فانه في الوقت الذي يحقق فيه الاقتصاد العماني نموًا كبيرًا وملموسًا فيما يتصل بالناتج المحلي الاجمالي، بلغت نسبته 3.18% تقريبا، وكتقدير أولى بالأسعار الجارية، في الربع الأول من هذا العام، مقارنة بما كان عليه الأمر في الربع الأول من العام الماضي 2011 وهي نسبة طيبة، فان الزيارة التي قام بها معالي كي شانموجم وزير الخارجية والقانون بجمهورية سنغافورة للسلطنة، واستقبال صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء له، والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها خلال الزيارة، تشير بوضوح الى العلاقات الطيبة والمتنامية بين السلطنة وسنغافورة والافاق الرحبة لها.
كما تعكس الزيارات التى يقوم بها أيضا عدد من أصحاب المعالي الوزراء للعديد من الدول الشقيقة والصديقة، بما في ذلك الدول الآسيوية والأوروبية وغيرها، اتساع وحيوية وتنامي العلاقات العمانية مع كل الدول الشقيقة والصديقة، وذلك بفضل حكمة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- والسياسات التي تحرص دومًا على دعم فرص السلام والاستقرار وبناء أفضل الأجواء لتحقيق مزيد من التقارب بين الاشقاء والاصدقاء، وتجاوز أية خلافات عبر الحوار البناء، وهو ما يحظى بتقدير رفيع من جانب قادة العالم وشعوبه.
وعلى صعيد آخر فان مما له دلالة عميقة أن تحظى السلطنة وسياساتها بتقدير وإشادة العديد من الهيئات والمنظمات الاقليمية والدولية، وعلى سبيل المثال فان التقدير الذي أعربت عنه نائبة رئيس المجلس التنفيذي لـ«هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة« لدور السلطنة في دعم مساعي تمكين المرأة العمانية في مختلف المجالات، والدور البارز لجلالة السلطان المعظم في هذا المجال مما وضع السلطنة في مكانة مرموقة على كافة المستويات، يشير بوضوح الى الصدى الإيجابي للجهود التي تبذلها حكومة جلالة السلطان المعظم، ليس فقط على صعيد تمكين المرأة العمانية، وإتاحة كل الفرص أمامها للقيام بدورها التنموي ومشاركتها مع أخيها الرجل في صياغة وتوجيه التنمية الوطنية، وهو ما اثبتت المرأة العمانية قدرتها على تحمل مسؤوليته، ولكن أيضا على صعيد تحقيق مزيد من النمو والتطور والازدهار للوطن والمواطن من خلال علاقات مثمرة تتمكن من خلالها السلطنة من الاستفادة بما يطرحه التقدم الانساني من تطور في كافة المجالات، الاقتصادية والتقنية والعلمية وغيرها.