خطة المبعوث الأممي العربي، كوفي عنان، في سوريا تلتهمها النيران. الخطة هي الفرصة الأخيرة لتجنيب سوريا الحرب الأهلية.. تلك الحرب التي التي قال عنها عنان من جنيف إنها للأسف تلوح في الأفق.

ما حدث ويحدث في سوريا ليس مؤسفا فقط.. إنه حزين ومؤلم.. وهو ما كان ليحدث لو أن النظام السوري ألقى بالا لنصائح الناصحين ولتحذيرات الحادبين.. ولو أنه لم تأخذه العزة بإثم آلته العسكرية، المروعة والوحشية.

ولئن كان ما يحدث في سوريا مخيفا، فإن ما سيحدث في لبنان، الذي استطاع النظام السوري بمكر أن يصدّر إليه جحيمه، هو مخيف أيضا، ذلك باختصار أن لبنان المنقسم بين تأييد للأسد ورفض سيصبح ما سيحدث فيه نسخة مما يحدث الآن في سوريا.

لبنان اليوم على فوهة البركان (السوري). هذا ما يقول به السياسيون اللبنانيون، وهذا ما يقول به الرصاص الذي يعوي- الآن- بين السنّة والعلويين في طرابلس، والذي يمكن إذا ما اتسع عواء أن يمتد إلى كل لبنان، ويعيد من هنا سيرة الحرب الأهلية في ذلك البلد الجميل.

النظام السوري، الذي حذر أكثر من مرة بإشعال المنطقة، يريد أن يهدم معبد الأمن والاستقرار والطمأنينة العامة، في هذه المنطقة من العالم، وفلسفته الماكرة وهو يشعر شعورا طاغيا باقتراب نهايته «لئن كان عليّ، فليكن عليّ وعلى كل المنطقة.. يارب»!

في لبنان العقل.. ويبقى من هنا ألا يُغيّب اللبنانيون هذا العقل، في الوقت الذي ينبغي فيه للعقل أن يكون سيدا.. وأن يكون إطفائيا.