تعكس نتائج الاجتماع الثاني لعام 2012 للمجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار الذي يرأسه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى سعي دولة قطر الحثيث للتنمية والتطوير في مختلف القطاعات والمجالات وبما يحقق الحياة الكريمة لأبناء قطر وللأجيال المقبلة.

إن المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار الذي انشئ عالم 2000 يسعى الى التوظيف السليم لأموال الدولة وفق خطط مدروسة، حيث يختص المجلس بجميع الأمور المتعلقة بإدارة واستثمار احتياطي الدولة، وبوجه ٍ خاص الأمور المتعلقة بتحديد أهداف استثمار احتياطي الدولة ضمن استراتيجياتها العامة، ووضع سياسة طويلة الأجل لاستثمار الاحتياطي وبرامج سنوية لهذا الاستثمار، ومتابعة وتنفيذ برامجه وتقييم النتائج بصورة ٍ دورية، وتحديد البنوك والمؤسسات التي يجوز استثمار الاحتياطي لديها أو عن طريقها.

لقد كانت مشاريع شركة قطر للبترول الدولية ووضعها الحالي ونشاط الشركة التنظيمي، وآخر المستجدات في مجال استكشاف وتطوير وإنتاج البترول ، ومجالات الغاز والكهرباء وقطاع البتروكيماويات في صلب اهتمامات المجلس حيث وجه حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى بالتركيز على هذه المشاريع وتنفيذها حسب الجدول الزمني المحدد لها.

وفي الوقت الذي وافق فيه المجلس على سداد العجز في صندوق التقاعد المدني والعسكري الذي يقدر بحوالي 46 مليار ريال قطري والذي يرجع جزء كبير منه نتيجة لزيادة رواتب الموظفين.فإن المجلس وفي متابعة حثيثة لواقع القطاع المصرفي في البلاد اطلع على مشروعي قانونين حول " مصرف قطر المركزي وتنظيم المؤسسات المالية " و"هيئة قطر للأسواق المالية " كما استعرض آخر المستجدات حول موضوع تطوير وتنظيم الخدمات المالية في الدولة ، وذلك من خلال تطوير قانون مصرف قطر المركزي وبالأخص في مجال السرية المصرفية .

إن ما يقتضي الإشارة إليه ما أعلنه سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار عن استماع المجلس إلى عرضين توضيحيين حول تأسيس شركة مساهمة عامة للمقاولات برأس مال مليار ريال قطري خاصة أن دولة قطر مقبلة على نهضة عمرانية كبيرة تمهيداً لاستضافتها مونديال 2022 وهو ما سيصب بالضرورة في صالح المواطن وإنشاء مؤسسة لتمويل البنية التحتية في الوطن العربي الأمر الذي يؤكد على الدور الذي باتت تطلع به دولة قطر عربياً ودولياً وحرصها على مساعدة أشقائها ومساندتهم في تطوير اقتصادياتهم بما يخدم مواطنيهم ويساهم في تحقيق هدف التنمية في بلادهم.