للجزائر ربيعها.. وربيع الجزائر ارتبط بإصلاحات رئيسها عبدالعزيز بوتفليقة، تلك التي بشر بها قبل عام، فيما كانت شعوب الربيع العربي، تزأر في الشوارع، مطالبة بالحرية، والديمقراطية والكرامة.
الجزائر الآن، تعيش ربيع ما بعد الانتخابات التشريعية، والتي أكدت على التاريخ، وامكاناته
في المساهمة في صنع المستقبل.. هذا التأكيد الذي جسدته نتائج الانتخبات والتي قازت فيها
جبهة التحرير الوطني.. الجبهة التي ارتبطت في أذهان وأفئدة الجزائريين بثورة المليون شهيد.
الانتخابات كانت شفافة، ونزيهة. هذا ماقال به المراقبون.. وهذا ما أكدت عليه قطر وهي تزف التهاني للجزائر، بهذا الإنجاز الحر، الشفاف.
الديمقراطية، مشروع الشجعان.. وما حدث في الجزائر، «يمثل خطوة مهمة على طريق إرساء دعائم الديمقراطية» كما قالت قطر..
لا خاسر في الجزائر، في الاستحقاق الذي تنافست فيه الاحزاب، والكيانات السياسية، بشرف لافت، ومروءة. الكل ربح اللعبة الديمقراطية، حين ربح النزاهة والشفافية، والانضباط.. ثالوث أي لعبة ديمقراطية في العالم.
في يقيننا أن الجزائريين – بمختلف تكوناتهم السياسية- سيذهبون بمشروع الشجعان، إلى غاياته النهائية.. من أشرف غايات هذا المشروع، الحرية، والتي هي أخذ وعطاء.. ومن أشرف غاياته إحقاق الحقوق.. ومن أشرف غاياته مساواة الناس في الحقوق والواجبات، وإقامة العدل والاعتدال.. وبناء الوطن على أسس التنمية الشاملة، والمستدامة. التهنئة للجزائر بهذا الربيع.. ونأمل للجزائر أن تنفتح أكثر وأكثر بهذا الربيع، على المزيد من التنمية، ذلك لأن التنمية هي ما ينتفع بها الإنسان.. وهي ماتحفظ الأوطان، في أي زمان، وأي مكان.