تثبت المعطيات السياسية والدبلوماسية المتعددة التي يتواصل تفاعلها إزاء قضية الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، بأن هنالك يوميا المزيد من الضغوط على الساحتين الإقليمية والدولية، والتي يطالب العالم من خلالها، إسرائيل بوقف انتهاكاتها البشعة لحقوق الأسرى.
في هذا السياق فقد صدرت أمس، عدة نداءات جديدة من قبل فرنسا والصين ومفوضة العون الإنساني بالأمم المتحدة، تجمع كلها على ضرورة إنهاء معاناة الأسرى المضربين عن الطعام، خصوصا أن عددا منهم يمر الآن بظروف صحية حرجة.
وهو ما يؤكد مجددا، بأن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لحقوق الإنسان، لن يقابلها المجتمع الدولي بالصمت أو بالبقاء متفرجا على مسلكها المتعنت، المتجاوز لكل المواثيق والقوانين والأعراف الدولية.
من هذا المنطلق، فإننا نرى بأن تماسك هذه الضغوط الدولية، معززة بضغوط مماثلة شرعت في إنفاذها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، عبر الأيام القليلة الماضية، هو وحده الكفيل بجعل إسرائيل تنصاع إلى مطالب الشرعية الدولية. فلم يعد مقبولا أن تستمر انتهاكات إسرائيل السافرة لحقوق الفلسطينيين.
ونأمل أن تتجسد الإرادة الإقليمية والدولية في مساندة الأسرى عبر تبلور خطوات ومواقف عملية عاجلة من خلال مؤسسات الشرعية الدولية، بما يؤدي سريعا إلى إسدال الستار على كل هذه الانتهاكات التي ظلت إسرائيل تنفذها، ظانة أنها ستكون في كل مرة بمنأى عن الضغوط والمواقف القوية العملية والملموسة، من قبل المجتمع الدولي، لوقف مسلكها العدواني الذي يخرق باستمرار قرارات وتوصيات المؤسسات الدولية.