شكّل اللقاء الشعبي الحميمي والحافل والذي اتخذ طابع المبايعة ومهرجاناً للمحبة والولاء الذي جمع جلالة الملك عبدالله الثاني وشيوخ ووجهاء وأبناء لواء الجامعة في عمان يوم أمس فرصة لجماهير اللواء كي تعبر عن فرحتها بزيارة القائد وتواصله معهم والوقوف على حاجاتهم والتعرف الى مطالبهم عن كثب وبعيداً عن الرسميات أو البروتوكولات اضافة بالطبع الى الحوار معهم حول كل القضايا والملفات والهموم التي تدور في أذهانهم.
من هنا جاءت المهرجانات الشعبية والعفوية التي نظمها أبناء اللواء والكلمات التي ألقتها فعاليات اللواء لتعبر عن طبيعة وحجم العلاقة الفريدة التي تربط القائد بشعبه والآمال العريضة التي يعلقها الأردنيون على مسيرة الاصلاح والتقدير العميق الذي يكنه أبناء شعبنا لقائد مسيرتهم وحادي ركبهم والجهود التي يبذلها في مجال الاصلاح والتفافهم حول المشروع الاصلاحي الأردني الذي يقوده جلالته لتطوير الحياة السياسية والاقتصادية وتفعيل مبدأ المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار..
ولئن جاءت الزيارة الملكية للواء الجامعة يوم أمس في اطار نهج التواصل الحميم والمباشر الذي كرسه جلالته في المشهد الأردني منذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية والأهداف النبيلة التي أكد جلالته أنه سيضعها على رأس أولوياته الشخصية وبخاصة مسألة تحسين مستوى معيشة الأردنيين وتوفير فرصة العمل والارتقاء بالخدمات المقدمة اليهم على كافة الصعد والمستويات فإن ما انطوت عليه الكلمات التي القتها شخصيات وفاعليات اجتماعية وسياسية قد أكدت عمق التفاف الأردنيين حول هذه الأهداف ودعمهم للمساعي الملكية الحثيثة والدؤوبة لبث الزخم في مسيرة الاصلاح على طريق بناء الأردن النموذج في الديمقراطية والحريات العامة والمشاركة الشعبية في صنع القرار وسيادة القانون وتكريس الحوار الأفقي والعامودي في مشهدنا الوطني على نحو يسهم في انجاز جدول الأعمال الوطني ويمنح الأهمية والوقت لكل أردني كي يسهم بابداعاته في النهضة الوطنية الشاملة التي ستكون عوائد التنمية فيها لصالح الجميع ومن أجل الجميع دون إقصاء أو تهميش أو استئثار من فئة أو محافظة على أخرى أو لفئة أو محافظة أو منطقة دون غيرها..
زيارات قائد الوطن التي تتواصل في كافة أنحاء المملكة تؤكد في جملة ما تؤكد عليه النظرة والقراءة الملكية لمفهوم وأبعاد الاصلاح الذي يجب ان يكون نابعاً من الشعب ولصالح الشعب عبر الوقوف على آرائه ومطالبه وعبر اشتراك كافة فئاته في انجازه وفي تقديم الاقتراحات الرامية الى تسريعه وبما يضمن تحقيق الجدول الزمني الذي أكد عليه جلالته أكثر من مرة وبخاصة بعد التعديلات الدستورية التي أقرت وسلسلة الاجراءات والخطوات التي اتخذت وتلك التي في طريقها الى التنفيذ وبما يضمن إجراء الانتخابات البرلمانية قبل نهاية العام الجاري.