شكلت جامعة حمد بن خليفة- التي تفضلت صاحبة السموالشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع برعاية حفل تخريج الفوج الخامس من طلبتها أمس- إضافة نوعية مميزة لقطاع التعليم والمعرفة في قطر . فالجامعة التي تسعى من خلال مبادراتها إلى تطوير القدرات الشخصية والاحترافية للطلاب والمساهمة في الوقت ذاته في مسار التنمية المرسوم للدولة يجسد خريجوها رؤية مؤسسة قطر نحوآفاقها المرتجاة محلياً وعربياً وعالمياً من خلال تقديم التعليم النوعي باعتباره المنطلق الأساس الذي يقود إلى إرساء الركائز التعليمية والعلمية والثقافية لبناء مستقبل جديد .
إن التعليم المستمر أصبح عنصراً هاماً للغاية في ظل عالم تتسارع وتيرة تغيره حيث تتطور المعارف والمهارات بسرعة مذهلة ، ومن هنا فإن ما تقدمه جامعة حمد بن خليفة من برامج متنوعة في مختلف التخصصات يعد مساهمة هامة في تنمية مجتمعنا واقتصادنا.
لقد أوضحت صاحبة السموالشيخة موزا بنت ناصر في الكلمة التي ألقتها في حفل التخريج هدف ورؤية وفلسفة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والمتمثل في الحرص على أن تكون في صميم الحوار الكوني المعرفي حضارياً وثقافياً من خلال استثمار وتبادل المصالح المادية والمعرفية مع مختلف البلدان التي تجمعها الرغبة في عولمة العلم والتنمية المستدامة وإشاعة قيم الخير والتسامح والسلام.فنحن نعيش في عالم واحد لا تتجزأ معارفه ومصالحه ومستقبله عالم ينبغي أن يكون فيه التعليم والرعاية الصحية حقاً للجميع لأن الحصول على تعليم جيد ورعاية صحية جيدة يهيئ أرضية مناسبة للازدهار التنموي ويدعم قيم التعايش السلمي.
إن ما تسعى دولة قطر لتحقيقه بناء مجتمع تسوده المعرفة وتتكامل فيه عناصر التنمية الكفيلة بتحقيق النهضة الاجتماعية والاقتصادية والحضارية ومن هنا كان السعي لتعميق الشراكات الإستراتيجية مع المؤسسات التعليمية العريقة في العالم لإرساء بنية تحتية للتعليم في قطر بمعايير عالمية متطورة مع حماية الهوية المتجسدة في تلازم ثلاثية اللغة والدين والثقافة.
لقد أكدت صاحبة السموأن العلاقة بين المؤسسات الجامعية وسوق العمل علاقة تكاملية قائمة على رؤية إستراتيجية مشتركة تضمن متانة الاقتصاد ونجاح التنمية المستدامة وفتح آفاق جديدة في مجالات العمل والتشغيل.
إن التجارب التي يرويها خريجوالجامعة- الذين أتوا من جميع أنحاء العالم للانضمام لجامعة حمد بن خليفة عن الدراسة في قطر وما وفرت الجامعة لهم من فرص متميزة أسهمت في تزويدهم بالمتطلبات الأكاديمية والمهارات الشخصية التي ستمكنهم من تحقيق طموحاتهم ورغباتهم الشخصية- تعزز الهدف الذي وجدت من أجله الجامعة المتمثل في تنفيذ رؤية صاحبة السموالتي تقوم على إطلاق قدرات الإنسان والمساهمة في الاقتصاد القائم على المعرفة، وإضافة قيمة مستدامة لقطر.