لمصر ثقل- ليس فقط في العالم العربي- إنما في العالم كله.. ولثورة مصر على الطغيان- انطلاقا من هذا الثقل- تأثيراتها الكبرى، على مسيرة ربيع الحرية، والكرامة، في هذه المنطقة من العالم.

كل هذا ينبغي، ألا يفوت على صناع الثورة، في مصر.. وصناع تلك الثورة العظيمة، هم جملة المصريين، الذين ثاروا.. وهم – في النهاية- يشكلون كل كيانات مصر السياسية،

ولا نستثني هنا، إلا تلك الفئة التي كانت تناصر النظام المخلوع.

جيش مصر، لعب دورا مشهودا، إلى جانب الشعب: وفر له الحماية، وحمى في الوقت ذاته، مصر، في وقت ( البلطجة).. ووقت النيران.

ما حدث في (جمعة الزحف) إلى وزارة الدفاع، من اشتباكات بين متظاهرين وجيش مصر، لا يستقيم بكل المقاييس- مع روح تلك الثورة العظيمة، التي شهدت التحاما عظيما بين جيش مصر وشعبها.. ولا يستقيم مع متطلبات مرحلة ما بعد انتصار تلك الثورة، وهي مرحلة تتطلب أعظم قدر من المسؤولية والانضباط.. وتتطلب أعظم قدر من التلاحم لتجسيد شعارات الثورة على الأرض.. وفي مقدمة هذه الشعارات التداول السلمي للسلطة.

في تمام يقيننا، أن شعب مصر الذي صنع ثورته العظيمة، سيمضي مع جيش مصر، بهذه الثورة، إلى نهاياتها المنطقية، بالمنطق.. والذي متى ما ضاع كان الاشتباك، وكانت الكارثة.

الحرية مسؤولية.. وتلك المسؤولية، ينبغي ان يتحلى بها كل فرد، في أي مجتمع حر..

والحرية- مثلما هي شرف- هي عزيمة.. وعلى قدر طلاب الحرية، تأتي الحرية.. وتأتي العزيمة لحراستها، من الإنفلات ومن الفوضى.

حمى الله ثورة مصر.. وعاشت مصر حرة من كل طغيان.