يكشف رد الفعل الإسرائيلي المتشنج، على القرار الذي أصدره مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الخميس الماضي، الذي ينص على تشكيل لجنة دولية للتحقيق في أضرار عملية الاستيطان الإسرائيلي على الفلسطينيين، مدى ما يصيب دولة الاحتلال من رعب، إزاء القرارات العادلة التي تصدر عن مؤسسات الشرعية الدولية.
فقد أعلنت إسرائيل أمس، أنها ستقطع كليا اتصالاتها مع مجلس حقوق الإنسان. كما صرح مصدر سياسي إسرائيلي بأن تل أبيب لن تسمح لممثلي المجلس الأممي بدخول أراضيها، مشيرا إلى أن «كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، قرروا العمل على إقناع الولايات المتحدة بالانسحاب من المجلس».
إن ما تقوم به إسرائيل حاليا من انتهاكات متواصلة لحقوق الإنسان الفلسطيني، ومواصلتها لسياستها التعسفية المنافية للمواثيق والأعراف الدولية، التي تقوم من خلالها بالتضييق على الفلسطينيين، وحرمانهم من أبسط حقوقهم المشروعة، يبين مدى ما تعيشه إسرائيل من أزمة على الصعيد الدبلوماسي، بسبب تواصل إدانات المجتمع الدولي لسياساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي هذا السياق، فإن المطلوب فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، تكثيف الضغوط على إسرائيل، من خلال الاستمرار في فضح نهجها العدواني المرفوض، وكشف ما يقوم به الاحتلال من جرائم مستمرة، تصادر كل الحقوق المشروعة للمواطن الفلسطيني. وعبر هذا الطريق، فإن إسرائيل تدخل في حصار دبلوماسي كبير، يجعلها مفضوحة بسياساتها المتعسفة، أمام العالم بأسره.