تأتي مباحثات جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الكوري، في سياق جهود جلالته، وحراكه الموصول لتحقيق النهوض الاقتصادي، والخروج من مربع المراوحة والانتظار الى مربع الانتاج والتطور والتصنيع.

ومن هنا ركزت المباحثات بين القائدين على تعزيز العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، خصوصا في الميادين الاقتصادية والاستثمارية، وبحث آليات تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والبنى التحتية والتعليم والتقنية.

لقد حرص جلالة الملك خلال هذه المباحات والتي تزامنت مع الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على التأكيد بأن الاردن يسعى إلى أن يكون نموذجا للاستخدام السلمي والآمن للتكنولوجيا النووية، لافتا جلالته في هذا الاطار, الى ان الاردن يأمل بأن يحظى اقتراحه بإنشاء فريق لمكافحة التهريب النووي، الذي سيطرحه خلال قمة سيؤول للأمن النووي، التي تبدأ اعمالها اليوم باهتمام ودعم كوريا.

قائد الوطن، وهو يعمل جاهدا لتحقيق النهوض الاقتصادي اكد أن الأردن يتمتع بأجواء من الأمن والاستقرار، ما يجعله جاذبا للاستثمارات الخارجية، وتنفيذ المشاريع الكبرى الكورية، بالاستفادة من المقدرات والخبرات الأردنية، والمشهود لها على مستوى المنطقة، وبوابة اقتصادية للدخول لأسواق المنطقة كلها، مشيرا جلالته الى عدد من مشاريع البنى التحتية، التي يعمل الاردن على تنفيذها في قطاعات حيوية متعددة، مؤكدا أن الفرصة متاحة امام القطاع الخاص الكوري للمشاركة بهذه المشاريع.

المباحثات بين الزعيمين لم تقتصر على العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها بل استعرضا الاوضاع في المنطقة والظروف الراهنة على الساحة العربية، وجهود تحقيق السلام في الشرق الاوسط وحل الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، وفقا لحل الدولتين، بما يؤدي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفي حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

وفي هذا الصدد اعرب الرئيس الكوري عن تثمينه للدور الذي يقوم به جلالة الملك لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة ولرؤية جلالته وسداد رأيه وحكمته في قيادة مسيرة الاصلاح، والتي جنبت الاردن الكثير من المزالق والمتاعب، وجعلت منه بلدا امنا مستقرا.

مجمل القول: مباحثات جلالة الملك مع الرئيس الكوري تؤكد حرص قائد الوطن على الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة، وحرصه على جذب الاستثمارات، واقامة المشاريع الكبرى.. ما يسهم بتحقيق النهوض الاقتصادي، بخاصة في ظل حالة الأمن والاستقرار التي يتمتع بها هذا الحمى في منطقة تمور بالزلازل والفتن.. وهو ما جعل الأردن البوابة الرئيسة للاسواق العربية، ومركزا مهما لرجال الأعمال.. وسوقا متميزا بالخبرات والكفاءات المتميزة.