تجمع تحليلات المراقبين على وصف استمرار إسرائيل في سياسة التوسع الاستيطاني، بأنه بمثابة زرع للمزيد من الألغام على طريق عملية السلام. فقد أقرت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي الليلة قبل الماضية، بناء 187 ألف وحدة استيطانية جديدة.

لقد وضح جليا بأن مسار تعامل إسرائيل مع قضية السلام في مختلف المراحل الزمنية التي بذلت خلالها جهود إقليمية ودولية من أجل تحقيق التسوية السلمية العادلة والشاملة، قد ظل دائما يتسم بالمناورات، والتهرب من دفع استحقاقات السلام. وفي هذا السياق، فإن استمرار إسرائيل في سياسة الاستيطان المرفوضة، فلسطينيا وإقليميا ودوليا، يعني المزيد من الاستفزاز للمجتمع الدولي.

ويلحظ المراقبون، بأن واشنطن لا تزال تواصل اتصالاتها بالطرف الفلسطيني، تعبيرا عن تمسكها بالدور الذي طالما أعلنت بأنها ستضطلع به، في إيجاد فرصة للسلام في المنطقة. وظهر ذلك من خلال الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس. والذي أطلع فيه أوباما عباس، على نتائج مباحثاته الأخيرة في واشنطن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

ونقول إجمالا، إن عملية السلام وفي ظل تجدد المسلك المتعنت من قبل الطرف الإسرائيلي، تشهد مرحلة خطيرة، مما يؤكد أهمية أن تسعى كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية إلى متابعة وتكثيف جهودها من أجل التوصل إلى التسوية السلمية، وذلك لإخراج قضية السلام من الجمود الذي تسببت فيه حاليا تصرفات تل أبيب، في رفضها لكل الأطروحات الفلسطينية، الهادفة إلى تحقيق السلام المنشود.