تجمع تحليلات العديد من المراقبين على تأكيد أن الوقت قد بدأ ينفد أمام النظام السوري. فرغم النداءات الإقليمية والدولية الكثيرة، التي توجهت إلى قيادة النظام السوري لمطالبته بالقبول بأطروحات الحلول السياسية المتوازنة، إلا أنه يبدو واضحا أن النظام يصم أذنيه عن الاستماع إلى ما يقوله العالم عن وجوب الإسراع بإنهاء الأزمة في سوريا التي دفع الشعب السوري ثمنها غاليا، إذ تعرض الآلاف للقتل والتشريد والاعتقال والتعذيب بأبشع الوسائل، وظلت الأزمة جاثمة على صدور أفراد الشعب السوري وهم يعيشون يوميا على وقع المآسي المتكررة.
إن نداءات عديدة من قبل الدول العربية ومن قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية، قد ظلت تطالب النظام السوري بالكف عن نهج القتل وسفك الدماء وأعمال العنف الوحشية التي لا يقبلها الدين ولا الخلق، لكنه لم يلتفت إلى هذه النداءات.
ونقول إنه من المتوقع الآن، في ظل صم النظام السوري لأذنيه عن التجاوب مع نداءات الضمير العالمي الذي يطالبه بالقبول بالحلول المنطقية الكفيلة بتسوية الأزمة، أن يتوحد العالم أكثر عبر مؤسسات الشرعية الدولية لايصال رسالة قوية للنظام السوري، بالكف عن القتل والعنف، والقبول بأطروحات الحلول السلمية التي تقوم على الإقرار بشرعية مطالب الشعب السوري، وحقه في أن يقرر مصيره بنفسه، بعيدا عن أي قهر أو تسلط أو حجر على الآراء.
وفي ظل المشهد الراهن في سوريا، فإن المطلوب تكثيف الضغوط الدولية والإقليمية على النظام السوري، بما يكفل التوصل بشكل عاجل إلى الحل الملائم للأزمة، الذي يعبر عما يريده السوريون لبلادهم من انتقال إلى آفاق الديمقراطية والحرية.