نجحت دولة قطر بامتياز في تقديم نموذج للكيفية المثلى لاستغلال ثرواتها الوطنية وفي الصدارة منها الغاز، التي توافرت له الآن في الدولة أكبر بنية تحتية تتصل باستثمار هذه الثروة، وتنوع الصناعات التي تقوم على الكثير من مركباتها الهيدروكربونية المشتقة، وهو ما توضحه كل الملتقيات الدولية التي تتناول طاقة الغاز في حاضرها ومستقبلها.

وقد جاءت أعمال المؤتمر الدولي الثالث لأبحاث معالجة الغاز، الذي يستمر ثلاثة أيام وينعقد تحت رعاية سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد، دليلا على ما توليه الدولة من اهتمام نوعي بصناعات الغاز، خاصة وأن هذا الاهتمام يأتي استنادا إلى تفعيل دور البحث العلمي في الارتقاء بهذه الصناعات، والتنوع الكبير في توظيف كافة المشتقات الناتجة.

كما أن اللافت في هذه الاستثمارات الطاقوية الكبيرة هو التوظيف المثالي لعوائدها في إطلاق تنمية مستدامة في الدولة، كما أصبحت صروحها الكبيرة محط أنظار العالم وإعجابه.

إن الخطط التي وضعتها الحكومة القطرية لتطوير قطاع البتروكيماويات، من أجل رفع طاقته الإنتاجية إلى الضعفين، خير دليل على حسن رسم الأهداف، واليقين من سداد ونجابة القائمين على وضعها، خاصة وأن قيادتنا الحكيمة حفظها الله، ترنو بتخطيطها الحكيم إلى استدامة الرفاهة للأجيال الحالية وأيضا القادمة.

ولهذا فإن تلقيب العاصمة القطرية بأنها عاصمة الطاقة الأولى في العالم، لا يأتي من فراغ، ذلك لأن الإنتاج الوطني من النفط والغاز من جهة، والاستثمارات الصناعية القائمة على هاتين الثروتين من جهة أخرى، تقدم صورة مليئة بالدلالات على قوة الإرادة الوطنية في تحقيق الأهداف بكفاءة، خاصة وأن الخطط الوطنية قد نجحت بامتياز في ربط مخرجات التعليم باحتياجات المجتمع وخططه التنموية الراهنة والمستقبلية، وهو ما يعكسه بامتياز التزايد المطرد للعناصر الوطنية الكفؤة في جميع مراحل استثمار ثرواتنا الوطنية.