اليوم الإثنين، في واشنطن، هو يوم فتح الملف النووي الإيراني بين الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو.
نتانياهو، تأبط ملفا استخباراتيا، يركز على أن ايران، باتت تقترب من التفجير النووي، وبالتالي من امتلاك «القنبلة» تلك التي تمثل «هلوكوستا» ثانيا، بالنسبة لليهود، وفقا لمحللين.
أوباما، من جانبه، يتأبط ملف استخباراتيا، يتعارض قليلا، مع ملف نتانياهو: إنه يقول باختصار، إنه لا تزال هنالك فسحة من الوقت، للتعامل مع «إيران النووية» عسكريا.. وهو التعامل الذي قال عنه أوباما، إنه سيكون جديا، إذا لم تنصاع طهران، بالعقوبات المؤلمة، والتي تشددت في الآونة الأخيرة.
الاثنتان- أميركا وإسرائيل- متفقتان- إذن- على خطورة «القتبلة الإيرانية، ومتفقتان أيضا على الحسم، لكن الفارق بين الدولتين، هو فارق استخباراتي، حول توقيت امتلاك إيران للقنبلة.
إسرائيل التي ظلت تردد، في الآونة الأخيرة، أنها تملك قرار الضرب، ظلت باستمرار، تواجه بتحذيرات أميركية- غربية، من مخاطر الهجوم الإسرائيلي، ليس فقط على إسرائيل، بل على المنطقة والعالم.
لا يختلف اثنان عاقلان، على اندلاع الحرب، في هذه المنطقة الحيوية، والحساسة.. ومن هنا يبدو بدهيا، أن تجنب الحرب، يعتبر مكسبا، ليس فقط لأطراف الصراع، بل لهذه المنطقة، والعالم كله.تجنب الحرب ممكن، وذلك لن يكون إلا بالتنازلات المؤلمة، وبناء جسر من الثقة، حول سلمية «النووي الإيراني» ومن هنا تصبح الكرة في ملعب طهران.
هذا العالم، فيه من العقلاء، ما يمكن بهم، احتواء النيران قبل أن تندلع.. ويبقى على هذا العالم، أن يتحرك بعقلائه، ولا يترك مستقبله في أيدي حفنة مجانين!