جاءت الانهيارات بالقرب من المسجد الاقصى بفعل الحفريات والانفاق التي شقها العدو تحت المدينة القديمة، والمسجد المبارك، لتؤكد وبكل وضوح اهداف العدو الحقيقية، من وراء هذه الشبكة من الانفاق، وهي التسريع في انهيار الاقصى بفعل العوامل الطبيعية، لاقامة الهيكل المزعوم..
لقد تعالت صيحات مفتي القدس، وخطيب الاقصى والمقدسيين بعامة، وهم يحذرون من مخططات العدو، وخططه الاجرامية التي لم تتوقف منذ ان وطئت أقدام العدو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولا تزال تعيث في الارض المباركة موتاً وفساداً وخرابا، وفي الاقصى تدنيساً.
وقام العدو بتسخير كافة الوسائل والاساليب المنافية لكافة القوانين والاعراف الدولية لتهويد المدينة من خلال تفريغها من اهلها واصحابها الشرعيين، سواء بالاستيطان ومصادرة الاراضي، حيث تم الاستيلاء على اكثر من 86% من اراضي القدس، او بهدم المنازل، وطرد اصحابها، ومصادرة هويات اكثر من 14 ألف عربي مقدسي، ومنعهم من دخول القدس.
كما يعمل على محاصرة المسجد المبارك وازالة المعالم العربية - الاسلامية، لطمس الرواية العربية، واحلال الرواية التلمودية مكانها من خلال هدم مباني الاوقاف والقصور الاموية المحيطة بالمسجد، وتوسيع ساحة البراق واقامة مبان توراتية شاهقة فيها، واحاطة المسجد الاقصى بأكبر عدد من الكنس الاسرائيلية.
وفي نطاق نهج العدو الصهيوني القائم على التهويد وفرض الامر الواقع، يعمل العدو على اجبار المسلمين على الموافقة على اقتسامه مع اليهود، قتلة الانبياء، من خلال الاعتداءات المتكررة على المسجد، التي تقوم بها قطعان وسوائب المستوطنين، والمتمثلة باقتحام المسجد وتدنيسه، وترويع المصلين، الذين يهبون للدفاع عن الاقصى، وحمايته بصدورهم العارية من كيد الصهاينة المجرمين.. كل ذلك بهدف خلق حالة من الاحباط، وتيئيس المصلين المؤمنين الذين يتدافعون لحماية اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، خاصة وهم يرون الامتين العربية والاسلامية تكتفي بالصمت، ولا تفعل شيئاً لانقاذ القدس والاقصى ولجم المشروع الصهيوني.
ان الانهيارات الملاصقة للاقصى في حي سلوان، هي انذار للعرب والمسلمين في مشارق الارض ومغاربها بأن هذه الانهيارات ستصل الاقصى قريباً، بعد ان تصدعت الاعمدة والجدران الاستنادية بفعل الانفاق والحفريات الاسرائيلية، وهذا ما يعمل العدو على تحقيقه في أسرع وقت ممكن، ما يفرض عليهم الخروج من دائرة الصمت، ودائرة التلاوم، واصدار بيانات التنديد والشجب والاستنكار، والتوجه الى مجلس الامن والامم المتحدة لوضعهما في صورة الاخطار التي تحيق بالقدس والاقصى، وتحميل العدو الصهيوني وحليفته واشنطن مسؤولية انهيار الاقصى، او اية اخطار اخرى تهدده.
مجمل القول: ان الانهيارات بالقرب من المسجد الاقصى، جعلت المسجد في عين الخطر، ما يفرض هبّة عربية واسلامية، وفي اسرع وقت ممكن لحماية اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، من الاخطار المحدقة به وخاصة لجم المؤامرة الصهيونية والتي دخلت مرحلة التنفيذ.
“وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ” .. صدق الله العظيم.