عندما انطلقت سفينة النهضة العمانية الحديثة بحب الأب، ومهارة الربان، وبرؤية واضحة ومتكاملة لعمان الحاضر والمستقبل، حدد جلالة القائد المفدى - حفظه الله ورعاه - ما يحتاجه الوطن، وما تتطلبه مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف المجالات، ووفق أولويات متتابعة ومترابطة كذلك. نعم انطلقت عمان من الصفر تقريبًا قبل أربعة عقود، ولكننا - كما قال جلالته:
كنا نمتلك الإرادة القوية والثقة الكبيرة والعزم الأكيد لتحقيق أهدافنا في التقدم والبناء، وقد تعزز ذلك بالرصيد الحضاري للشعب العماني. وبحكمة القائد، اختار جلالته منذ البداية الاعتماد على المواطن العماني، الذي يحظى بحب وثقة وتقدير حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه.
ومع الوضع في الاعتبار ما تحقق في كل المجالات، وما يعيشه المواطن العماني على امتداد أرض عمان الطيبة، وهو أمر ملموس ويتحدث عن نفسه، إلا أن حب جلالته لعمان لا حد له، ومن ثم يقود جلالته السفينة نحو مزيد من الإنجاز ومزيد من مرافئ الخير والعطاء، معتمدًا كعادته - وكما كان دومًا خلال الأعوام الماضية – على أبناء عمان من الشباب، أبناء وبنات عمان في كل المجالات.
وتأتي التغييرات التي جرت خلال الأيام الأخيرة لتحمل العديد من المضامين والدلالات بالغة الأهمية للوطن والمواطن على مختلف الأصعدة.
ففي الوقت الذي تميزت فيه مسيرة النهضة العمانية الحديثة دومًا بالتفاعل العميق، الحي والمباشر، عبر التواصل المستمر بين جلالة القائد المفدى وأبنائه على امتداد الوطن، فإن جلالته يسبق دومًا تطلعات المواطن بخطوات عديدة، لذا فإنه ليس مصادفة على أي نحو أن تأتي قرارات جلالته وتوجيهاته السامية معبّرة بعمق عما يتطلع إليه المواطن العماني. وبينما حث جلالته الحكومة على مزيد من تفعيل الأداء وتطويره من أجل أن يتمشى بشكل أكبر مع مرحلة التنمية التي تمر بها البلاد، وبما تتطلبه من تفاعل نشط وتواصل عميق ومستمر مع المواطن أينما كان، وعلى نحو يحمل إليه بوضوح وشفافية ما تقوم به الحكومة من جهود تنموية تستهدف خيره ومصلحته اليوم وغدا، فإن القرارات والمراسيم السامية التي يصدرها جلالته تسير بسفينة الوطن نحو مرافئ الأمن والأمان والاستقرار، وعبر مزيد من المشاركة التي تقوم على أكتاف وعقول أبناء وبنات عمان من الكوادر المؤهلة والقادرة على مواصلة المسيرة بمزيد من العطاء والقدرة على تحقيق الأهداف التي يحددها جلالته - حفظه الله ورعاه.
وفي هذا الإطار فإنه في الوقت الذي رسخ فيه جلالة السلطان المعظم استقلال القضاء، فإن جلالته يحث دومًا على ضرورة التعاون والتكامل والتنسيق بين مؤسسات الدولة العصرية، وهو ما يحرص مجلس الوزراء الموقر على تحقيقه في كل خطواته، وعبر ما يقوم بدراسته من خطط وبرامج تنموية يتم حشد كل الطاقات الوطنية المتاحة من أجل تحقيقها لتضيف مزيدًا من الخير والسعادة للمواطن العماني، ولتصل سفينة الوطن إلى حيث يريد لها باني نهضة عمان الحديثة - حفظه الله ورعاه – ومن المؤكد أن ذلك يتطلب أيضًا تعاون وعطاء وتفاني كل أبناء الوطن في كل المجالات، وفي كل موقع فعمان تنادي أبناءها من أجل غد أكثر إشراقًا تحت راية جلالته الخفاقة.