شدد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه رئيس وأعضاء مجلس النواب على ضرورة أن يقوم المجلس بإنجاز القوانين الناظمة للحياة السياسية وبأقصى سرعة ممكنة، بخاصة تشريع قانون انتخاب ديمقراطي يتضمن اعلى درجات التمثيل، وصولا الى تشكيل الحكومات لإجراء انتخابات شفافة ونزيهة هذا العام.. لا تحتمل التأخير ولا التأجيل كونها مصلحة وطنية عليا، وهي فوق كل اعتبار.

قائد الوطن أشاد بدور مجلس النواب التاريخي خلال هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الأردن، حيث آمال الأردنيين وطموحاتهم معلقة على دور المجلس التشريعي، لإنجاز القوانين الناظمة للحياة السياسية، بخاصة قوانين الأحزاب والهيئة المشرفة على الانتخابات والمحكمة الدستورية، اضافة الى قانون الانتخابات لاستكمال مسيرة الإصلاح السياسي، والتي تشكل رافعة قوية لإنجاز الإصلاح الاقتصادي لانتشال الأردن من الظروف الصعبة التي يمر بها، والتي تستدعي تكاتف الجميع، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز هذه المرحلة، كما تم تجاوز التحديات السابقة، بتوجيهات قيادته السديدة، والتفاف المواطنين حول هذه القيادة الشجاعة التي رهنت نفسها لخدمة شعبها وامتها.

حديث جلالة الملك للنواب حسم موضوع الانتخابات النيابية.. حينما أعلن جلالته ضرورة إجرائها هذا العام، ما يؤكد انحياز جلالته المطلق للإصلاح الشامل، وإصراره على المضي قدما في هذه المسيرة المباركة لتحقيق أهدافها كاملة وعلى الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإداري والعبور بالأردن الى المستقبل الواعد بإذن الله.

جلالة الملك وهو يرسم الخطوط العريضة للمرحلة القادمة، لم يكتف بتأكيد الدور التشريعي المهم لمجلس النواب ودعوته المجلس لتحمل مسؤوليته التاريخية امام الأجيال الأردنية، إنما دعا السلطتين التشريعية والتنفيذية الى ضرورة التعاون التام لإنجاز التشريعات والقوانين الناظمة للحياة السياسية بأسرع وقت ممكن والتعاون لإنجاز قانون انتخابات ديمقراطي يجسد الإصلاح السياسي، ويمهد لمرحلة سياسية جديدة تليق بهذا الحمى وبقيادته الرشيدة، وتؤسس لانتخابات نزيهة.. تفضي لمجلس نواب قوي وقادر على تمثيل الوطن والمواطنين، وتجذير العدالة والمساواة، والمراقبة والمساءلة والمحاسبة لاستئصال الفساد، وإعادة الهيبة للسلطة التشريعية، وإعادة ترميم ثقة المواطنين بهذه المؤسسة المهمة، والتي تصدعت خلال السنوات الماضية.

مجمل القول: عنوانان بارزان في حديث جلالة الملك عبدالله الثاني للنواب.. الأول ضرورة انجاز التشريعات والقوانين الناظمة للحياة السياسية، بخاصة قانون الانتخابات لإجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي.. وتعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية لإنجاز الإصلاح السياسي والتغلب على التحديات الاقتصادية والعبور بالأردن الى المستقبل الواعد -بإذن الله- ليبقى واحة أمن واستقرار.. ومثالا في الديمقراطية والتعددية..

(فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) صدق الله العظيم.