جاءت التأكيدات التي أعلنها عدد من قياديي حركة حماس، بأن هنالك إجماعا داخل الحركة على تأييد اتفاق الدوحة الأخير للمصالحة الفلسطينية، لتثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن الدور القطري الراهن في ملف المصالحة الفلسطينية يكتسب أهميته وحيويته.
وهنا نشير إلى أن مجمل التصريحات التي أوردتها وكالة الأنباء القطرية، أمس، على لسان العديد من قياديي حماس، تستقطب الاهتمام، وذلك لكونها تترجم الأهمية الكبيرة لمساعي توحيد الصف الفلسطيني. وكان لافتا في هذا السياق ما أكده عدد من قياديي الحركة، بأنه «لا تعارض بين الدورين القطري والمصري تجاه الفلسطينيين».
ونتوقف عند عبارات قالها عزت الرشق القيادي في حركة حماس، حيث جاء في تصريحه أن «إعلان الدوحة اختراق حقيقي في مسار المصالحة الفلسطينية». ومضى إلى القول «إن المبادرة القطرية برعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قد جاءت في وقتها تماما، حيث بدأنا نشعر قبلها بأن كافة الجهود التي تمت فى الماضي على وشك الانهيار».
ومن هذا المنطلق فإننا نرى بأن تأكيدات حركة حماس بأن هنالك إجماعاً بداخلها على إنفاذ «اتفاق الدوحة» المعبر عن تطلعات الرأي العام الفلسطيني لتجاوز مرحلة الانقسام، خطوة مهمة تعلي من نبرة التفاؤل بأن تتسارع خطوات تنفيذ ما اتفق عليه من بنود اشتمل عليها إعلان الدوحة، بالصورة التي تدفع الأطراف الفلسطينية إلى ترجمة هذا الاتفاق عبر خطوات عملية واقعية تحقق المصالح العليا التي ينشدها كل الفلسطينيين.