مضامين ومفاصل مهمة، تضمنها حديث جلالة الملك عبدالله الثاني إلى “الدستور” وجميعها تلتقي لتؤكد اصرار جلالته على المضي في مسيرة الاصلاح وعدم السماح لأحد باعاقة هذه المسيرة المباركة، لانها القادرة على حماية الأردن من الفوضى، والنهوض به الى المستقبل الواعد الذي يليق بهذا الحمى.
ومن هنا يجيء تأكيد جلالة الملك على أهمية انجاز التشريعات اللازمة التي تشكل الأرضية الصلبة للاصلاح ما يستدعي تعاون وتكاتف السلطتين التشريعية والتنفيذية، وخاصة في هذه المرحلة لانجاز القوانين التي تهيىء لاجراء الانتخابات النيابية ضمن الجداول الزمنية المحددة، لافتا جلالته إلى ان الانتخابات المقبلة مهمة لحاضر ومستقبل الأردن.
قائد الوطن وهو يستشرف المستقبل أكد وبمنتهى الشفافية والموضوعية بان الأردن يمر بظروف وتحديات صعبة، معربا عن تفاؤله بالمستقبل. وتحويل هذه التحديات الى فرص لتحقيق تطلعات جميع الاردنيين والاردنيات.
وفي هذا الصدد أشار جلالة الملك الى اهمية الشأن الاقتصادي والتي لا تقل عن الشأن السياسي، داعيا مؤسسات الدولة، ومن وحي مسؤولياتها والواجبات الملقاة على عاتقها ان تعمل على مدار الساعة لمكافحة الفقر والبطالة والنهوض بمختلف مناطق المملكة اقتصاديا وتنمويا، خصوصا المناطق البعيدة، لافتا نظر الحكومة الى الفرص الموجودة في كل من ليبيا والعراق والعمل على تهيئة الاجواء امام هذا القطاع للاستفادة من الفرص المتاحة في الدول الشقيقة.
جلالة الملك وهو يؤكد دعمه الكامل والمطلق لجهود مكافحة الفساد والمفسدين، أكد “ان لا احد فوق القانون، والقضاء هو صاحب القول الفصل” لافتا النظر بضرورة ألاّ تتحول مطالب محاربة الفاسدين الى اداة لتشويه صورة الوطن، والاساءة الى مؤسسات القطاع العام، والتأثير سلبا على الاقتصاد وجهود استقطاب المستثمرين.. ومن هنا تبرز أهمية الاعلام كرافعة وطنية بعيدا عن الشخصنة والمصالح الضيقة، ما يفرض على الاعلاميين والصحفيين ان تكون مصلحة الوطن في قمة سلم أولوياتهم، فالاعلام المهني المسؤول يشكل احدى اهم ادوات الرقابة الوطنية على اداء مؤسسات الدولة، لضمان اعلى درجات الشفافية، اثناء قيامها بدورها المطلوب.
مجمل القول: حديث جلالة الملك إلى “الدستور” يؤكد عزم واصرار جلالته على المضي في الاصلاح الشامل.. كسبيل وحيد للنهوض بالوطن وولوج المستقبل الواعد باذن الله، داعيا الجميع الى المشاركة في هذه المسيرة المباركة، وخاصة تعاون الحكومة والنواب لانجاز القوانين والتشريعات التي تشكل أرضية للاصلاح السياسي.. وتكاتف مؤسسات الدولة لمكافحة الفقر والبطالة.. والتصدي بحزم لمكافحة الفساد واستئصال شأفة المفسدين.. وقبل ذلك وبعده التزام الأردن بمواقفه التاريخية في الحفاظ على الحقوق الفلسطينية، وحق الشعب الشقيق في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
“فواجبي كهاشمي حماية الشعب الفلسطيني، ودعمه لنيل حقوقه المشروعة، والعمل على ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية”.
انه الرائد الذي لن يخذل شعبه وأمته.