تصاعدت حدة التوتر السياسي بين حركتي فتح وحماس على ضوء منع وفد الرئاسة وقيادة حركة فتح من الدخول الى القطاع بعد تأخير طال كثيرا على المعبر ببيروقراطية وروتين رآه وفد فتح متعمدا ولا يتفق مع روح المصالحة واجوائها. وطالبت فتح بالاعتذار الا ان حماس ردت بتوجيه تهمة الكفر الى احد اعضاء الوفد واعلنت بنيتها محاكمته كما رفضت الاعتذار لانها لا ترى انها اخطأت او اساءت الى احد.
استنادا الى هذا اعلنت اللجنة المركزية لفتح انها ستعيد تقييم موقفها من المصالحة، فيما شككت حماس بنوايا فتح واتهمتها بمحاولة التهرب من التزاماتها تجاه المصالحة. وهكذا نكون قد عدنا الى الوراء خطوات وفي زمن قياسي بينما كان الكثيرون متفائلين، وارتفعت عقبات وعراقيل على الطريق وتكاد تتلاشى الآمال واحاديث لجنة الحريات عن انجاز عدد من الملفات وتحديد ١٥ الجاري موعدا لاثبات الجدية لتنفيذ اتفاق استعادة الوحدة الوطنية والمشاركة السياسية.
لقد دعونا الى اهمية ضبط النفس بين الطرفين، ومل شعبنا وهو يكرر اهمية استعادة الوحدة لمواجهة التحديات المصيرية التي تهدد وجودنا وارضنا ومستقبلنا، لكن النداءات تكاد تضيع في صحراء المصالح الضيقة، للأسف الشديد، ويبدو اننا سنظل ندور في الحلقة المفرغة وتبادل الاتهامات وننسى اننا في زورق واحد تعصف به الرياح والامواج العاتية من الاستيطان والتهويد.
نكرر اليوم الدعوة الى ضرورة ضبط النفس ويكرر شعبنا كله مطالبه بالارتفاع فوق المصالح الحزبية نحو المصلحة الوطنية الاساسية وكفى استهتارا، وتلاعبا بالكلمات والمناورات.