يتكثف الترقب في الأوساط السياسية والدبلوماسية، إقليميا ودوليا، للتعرف على المصير المرتقب لعملية التسوية السلمية في منطقة الشرق الأوسط.

 وقد ظل التعنت الإسرائيلي يطبع بوضوح، كل المعطيات المتعلقة بالعملية السلمية خلال الفترة الماضية، وأدت خطوات التوسع الاستيطاني من قبل تل أبيب، إلى تجميد العملية الدبلوماسية الدولية لتحقيق السلام بشكل تام.

 وفي التوقيت الراهن، تبدو ثمة فرص قليلة ومحدودة تلوح في الأفق بأن يتم قريبا إزالة كل المعوقات العملية التي أوقفت عملية السلام، وهو ما يتطلب أن تراجع إسرائيل مواقفها الأخيرة المتعنتة، وتدرك أنه لا يمكن الاستمرار في المراوغة طويلا، لأن الحقوق الشرعية للفلسطينيين لا يمكن المزايدة عليها أو المساومة بها.

إن المطلوب حاليا هو أن تقوم اللجنة الرباعية الدولية بالدور المنتظر منها، كوسيط يفترض فيه الحياد، لتقول كلمتها بشأن تحديد الطرف الذي قام بعرقلة العملية السلمية وإدخالها في طريق مسدود.

وفي هذا الإطار، فإننا نرى أنه لم يعد بإمكان إسرائيل الاستمرار طويلا في التهرب من استحقاق السلام، لأنها إذا تمادت في ذلك، فإنها ستتحمل أمام المجتمع الدولي تبعات إضاعة فرصة تحقيق السلام العادل والشامل بالمنطقة.

 ونعتقد بأن مجمل الجهود الإقليمية والدولية المبذولة حاليا لكسر جمود عملية السلام، لا بد أن تكون مبنية على الخيار الواقعي لإعادة قاطرة عملية السلام إلى مسارها الصحيح، فليس متصورا، أن يرجع الطرف الفلسطيني إلى المفاوضات مرة أخرى، ما لم تتعهد إسرائيل بوقف عمليات الاستيطان التي شرعت فيها على مدى الأعوام الأخيرة.

وبدون تغيير إسرائيل لموقفها المتعنت هذا، فلا نعتقد بأنه يمكن انتظار تحقق السلام بالمنطقة.