كل عام وقراؤنا بألف خير.
هذه الزاوية تشكر كل من يتصفح الجريدة وكل من يدخل على موقعها الالكتروني وكل من يتفاعل معها سواء بالتعليقات أو بالرسائل عبر البريد الالكتروني. ألف شكر للجميع في بداية العام 2012، واعدين الجميع بأننا سنكون عند حسن توقعاتهم لما ستحمله هذه الزاوية من مواكبة للقضايا التي يودون طرحها ومتابعتها، وصولا الى معالجتها بطريقة جذرية وجادة.

نعد قراءنا بأننا نهادن في طرح القضايا التي تهمهم خصوصا انها قضايا عامة وليست شخصية، ويتساوى هنا المقيمون والمغتربون لأن قضاياهم حيوية وملحة وتحتاج الى مواكبة ومتابعة، ليس ليوم واحد بل على مدار السنة وحتى توضع هذه القضايا على سكة الحل.

قضايا الناس أكثر من ان تحصى، فإذا اخذنا المغتربين فإن قضيتهم الملحة تتمثل في استعادتهم الجنسية. ان الرسائل التي تصلنا بالبريد الالكتروني حول هذا الموضوع كثيرة، ومعظمها يسأل عن الآلية التي ستوضع لانجاز هذا الملف.

القضية الثانية التي لا تقل أهمية عن الاولى بالنسبة الى المغتربين هي قضية حقهم في الاقتراع في الانتخابات النيابية والبلدية والاختيارية، والمقصود هنا ليس ان يتكبدوا عناء المجيء الى لبنان ليمارسوا حقهم الانتخابي بل ان ينتخبوا حيث هُم.

حين يتحقق هذان المطلبان فإن صفة (المغتربين) لا تعود تنطبق عليهم بل يصبحون كأنهم مقيمون، فهل كثيرا ان تحقق الحكومة لهم هذه الامنية؟

واذا انتقلنا من وضع المغتربين الى وضع المقيمين، فإن هناك اشياء كثيرة مشتركة بينهم وبين المغتربين لعل ابرزها تعاطي الدولة معهم، والمقصود هنا علاقة المواطن بادارات الدولة.

 السؤال هنا: متى سيكتمل عقد الادارة اللبنانية لتستطيع ان تلبي حاجات الناس؟ لقد وعد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأن يكون اجتماعه الاول في مطلع السنة الجديدة مع مجلس الخدمة المدنية ليبحث في الاسماء المرشحة للتعيينات، متى ستبدأ هذه الورشة؟ وهل سيبقى هذا الملف مطروحاً طوال سنة 2012؟ ام ان بته سيتم في الشهور أو الاسابيع الاولى منه؟

الملف الثاني الذي لا يقل أهمية عن الاول هو ملف الاجور، المتوقع ان يرد مجلس شورى الدولة المرسوم الثالث، وعليه فإن الثالثة لم تكن ثابتة بالنسبة الى هذه القضية المعقدة بين الحكومة والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام.

ملفٌ آخر لا يقل أهمية هو ملف الكهرباء، فإذا كان العام 2011 هو عام التخطيط فهل سيكون عام 2012 عام التنفيذ? اللبنانيون عموما يأملون ان تتحقق هذه الامنية ليتخلصوا من ثنائية الجباية، فهل تتحقق هذه الامنية بالنسبة اليهم؟

غداً تعود دورة الحياة الى العمل، اننا على وعد المواطن بأننا سنبقى الى جانبه في طرح قضاياه.
عام سعيد للجميع.