في الوقت الذي تمثل فيه اللجنة الرئيسية العليا لخطط التنمية الخمسية التي يترأسها صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء اعلى مستوى تنفيذي لوضع ملامح خطط التنمية الخمسية ومرتكزاتها، ولمتابعة الأداء وتقييمه بالنسبة لما يتحقق من مشروعات في اطار الخطة، وعلى مستوى الاقتصاد العماني ككل، فان الاجتماع الاخير للجنة يتسم بالكثير من الاهمية، ليس فقط لأنه يتزامن مع نهاية العام الاول من خطة التنمية الخمسية الثامنة (2011 – 2015) ولكن ايضا لأنه يتزامن مع العام الاول من الفترة البرلمانية الجديدة لمجلس عمان، وما يتمتع به من اختصاصات تشريعية ورقابية بموجب التعديلات التي تمت على النظام الاساسي للدولة والتي اصدرها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بالمرسوم السلطاني رقم 99/2011 الصادر في 19/10/2011. والتي بدأ كل من مجلس الدولة ومجلس الشورى العمل في اطارها.
وفي حين اكدت اللجنة العليا الرئيسية لخطط التنمية الخمسية على اولوية التنويع الاقتصادي، وهو ما اكد عليه جلالة السلطان المعظم دوما، فانها اكدت ايضا على تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ذات الطبيعة الانتاجية والتي توفر مزيدا من فرص العمل من ناحية، وكذلك التركيز على التوزيع الاقليمي للمشروعات، بما يحقق انعاش وتطوير كل محافظات السلطنة من ناحية ثانية .
بالاضافة الى تطوير المناطق الصناعية التي تحظى بدور واسهام متزايد في تنويع مصادر الدخل القومي والاتساع المستمر برقعة التنمية لتشمل كل محافظات السلطنة ، وعلى نحو متكافئ ومتكامل ايضا.
خاصة وان هناك العديد من الخطوات والبرامج والسياسات التي تم تطبيقها على امتداد السنوات الماضية في هذا المجال، وهو ما يجعل من الاستمرار في تطبيقها والالتزام بها امرا ميسورا الى حد كبير.
وتجدر الاشارة الى انه اذا كانت حكومة حضرة صاحب الجلالة تسعى جاهدة من اجل توفير المزيد من فرص العمل امام الشباب الباحثين عن عمل ، وترجمة توجيهات جلالة السلطان الى اجراءات وخطوات عملية يشعر بها المواطن العماني اينما كان على امتداد هذه الارض الطيبة، فان القطاع الخاص العماني يسهم هو ايضا بنصيب جيد وشديد الاهمية في هذا المجال، خاصة وانه شريك للحكومة في صياغة خطط التنمية الوطنية، وفي تنفيذها ايضا، وذلك بحكم ما يسهم به من نسبة كبيرة في تنفيذ المشروعات التنموية في جميع المجالات.
من جانب آخر فان كلا من مجلس الدولة ومجلس الشورى قد قاما باعادة النظر في النظام الداخلي واللجان الدائمة بكل منهما، والموضوعات التي سيتم النظر فيها وتناولها، والاجراءات المختلفة التي تمكن كلا من المجلسين من القيام بدوره، الى جانب التنسيق بين المجلسين بالنسبة للموضوعات التي تقتضي ذلك، الى جانب التنسيق بين مجلس الوزراء ومجلس الشورى بشأن كل ما يهم المواطن العماني، ومن ثم تنطلق الجهود الوطنية على مستوى الحكومة وعلى مستوى مجلس عمان من اجل تحقيق الاهداف التي وضعها جلالة السلطان المعظم – ابقاه الله – وفي مقدمتها اسعاد المواطن العماني وتحقيق افضل مستوى معيشة له اليوم وغدا.