بدأ العد التنازلي، لرحيل هذا العام.. وبدأت البشرية تتطلع لميلاد عام جديد، وكلها ضراعات وابتهالات، لأن يكون عاما، مفعما بالاستقرار، والأمن، والامان، والسلام.
السلام، هو مراد الله، في هذه الأرض. وهو لئن لم يكن كائنا اليوم، بسبب حماقات البشر، فإنه كائن لا محالة، بإرادة ذلكم الذي من أسمائه الحسنى، السلام.
(إن الله، لا يغير ما بقوم، حتى يغيروا ما بأنفسهم) ذلك قول الحق.. ومن هنا، يبقى على البشر- أمما وجماعات وأفرادا- أن يغيروا ما بأنفسهم، ولن يكون ذلك إلا بقهر النفس الامارة، تلك التي وراءها كل هذه الشرور، التي تنتاب عالم اليوم.. وأعظمها على الاطلاق، تلك الكراهية، بين الأديان.
الدين كله، من عند الله. لو أن أصحاب الديانات المختلفة، تنبهوا إلى ذلك، لما كانت بينهم، كل تلكم الكراهية.. ولا كانت عداوة، ولا كانت حروب الأديان، ولا كانت حروب الطوائف.
للسلام رسل، ومن أبرز رسل الارض، لاحلال السلام، في هذا الوقت من وقت العالم، أمير السلام، سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي يشهد له العالم كله، بإخلاصه للسلام، ومثابرته لترسيخه، ليس فقط في هذه المنطقة من العالم، وإنما في العالم كله.
التكاتف، من أجل إحلال السلام، أصبح مطلوبا الآن- أكثر من أي وقت مضى- ليس فقط بين رسل الأرض، وإنما بين كافة البشر: بين كل فرد وذاته، أولا.. وبين كل فرد والآخر.. بين كل جماعة وجماعة، وبين كل أمة وأمة.
إننا، إذ نقول ذلك- مستبقين ميلاد العام الجديد- انما نقول من فرط حبنا، وإيماننا بالسلام.. ذلك الذي به تطمئن الحياة.. ويستطيب العيش.