وصفت محررة هيئة الإذاعة البريطانية «كيت ويستون» حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بزعيم إقليمي وعالمي يستحق التقدير.

وتحت عنوان «قطر وصياغة الدور العالمي الجديد» أكدت كيت ويستون أنه حينما التقى زعماء العالم في باريس الشهر الماضي بناء على دعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كان هناك زعيم جديد يضاف إلى مصاف قادة العالم وهو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي ظهر كزعيم إقليمي وعالمي بجوار نيكولا ساركوزي رئيس فرنسا وديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني.

وقالت ويستون: لقد تمكنت قطر من حجز مقعد في الصفوف الأمامية لقادة المجتمع الدولي بدورها الأخير في الأزمة الليبية بعد أن غير الربيع العربي الخريطة السياسية لصالح قطر التي أصبحت ركيزة أساسية فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط.

وتابعت محررة البي بي سي: بالرغم من أن عدد سكان قطر ليس كبيرا إلا أن الإدارة الذكية تمكنت من تحويل نقطة الضعف هذه إلى مركز قوة حيث أصبح مواطنو قطر هم الأعلى دخلا على وجه الأرض وهي القدرة الإدارية التي دعمت قطر للتحرك لحجز مكان في الصفوف الأمامية في الوقت الذي كانت فيه القوى الإقليمية التقليدية كمصر تعاني مشاكلها الداخلية.

وأضافت: لقد بدأت قطر تضع الأساسيات لطريقها السريع نحو النفوذ الإقليمي الذي تزايدت سرعته بفضل سرعة وحكمة اتخاذ القرارات من قبل الإدارة القطرية التي احترفت اتخاذ القرارات المناسبة وهو ما يتجلى في شهادات عدد من المتخصصين منهم «ديفيد روبرتس» من معهد الخدمات الملكية المتحد للتفكير حيث يقول «في قطر لدينا الأمير على القمة إنه شخص رائع ويجبرك على احترامه كما أن لديه عددا من المستشارين العباقرة والمحترفين».

وأكدت ويستون أن دور قطر في ليبيا لم يقتصر على الدعم المالي للثوار فقط ولكنها دعمت القوات فعليا على الأرض كما قدمت دعما تمويليا للعديد من المشاريع مثل قنوات التلفزة الليبية المناوئة للقذافي التي أدت دورا كبيرا خلال المعارك والتي أسست وجهزت وبدأت العمل في خمسة أيام فقط دون بروفات تحضيرية وذلك بمجرد الاعتماد على الدعم التقني والمادي القطري وعدد من الصحفيين وغير الصحفيين الذين تم تدريبهم بسرعة فائقة كانت منهم يسرا تقابلي البالغة من العمر 26 عاما والمولودة بالولايات المتحدة والتي شاء القدر أن تعود إلى طرابلس في ديسمبر الماضي حيث رفضت العودة لأميركا مرة أخرى وتمسكت بالدفاع عن تراب وطنها حينما تحولت الأمور إلى اتجاه العنف وهي الآن في الدوحة تعمل في التلفاز الليبي الذي احتضنته قطر بعد أن دمرت بنيته التحتية خلال المعارك.

إعداد لؤي المصري