بدأت عجلة التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطينية كاملة العضوية، بالدوران بعد الإعلان الأخير للرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي أكد فيه المضي قدماً في طلب الاعتراف الدولي في اجتماعات الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

معلناً بذلك رفضه الخطة الأمريكية التي حاول تسويقها مبعوثا واشنطن للسلام ولكنها ولدت ميتة قبل عرضها على الفلسطينيين.

الخطة الأمريكية لثني الفلسطينيين عن التوجه للأمم المتحدة خلت من أي اقتراحات بشأن الاستيطان وكأنها سلمت به كأمر واقع تريد أن تلزم الفلسطينيين به، وما كان من الفلسطينيين إلا رفضها لأنها لا تلبي الطموحات ولا تكفل الحقوق، خاصة أنها تمثل تواطؤاً فاضحاً مع الاحتلال الذي تهرب من الالتزامات الدولية، بل إنه استمر بالعدوان على الإنسان والأرض والشجر والحجر.

التهديدات الأمريكية المعلنة لمواجهة المسعى الفلسطيني لن تمنعهم من الإصرار على أخذ حقوقهم، فالفيتو ليس مستغرباً طالما أخذت واشنطن على عاتقها الدفاع عن إسرائيل في كل المحافل الدولية، ثم إن ورقة المساعدات التي أرادت أن تلعبها لم تجد نفعاً هي أيضاً ، فالإنسان الفلسطيني لن يساوم على حقه التاريخي بالعيش على أرضه بحرية وكرامة،ضمن حدود عام 1967.

إسرائيل التي أقرت بعجزها عن منع الفلسطينيين من نيل الاعتراف الدولي بدأت تغمز من قناة إلغاء كافة الاتفاقيات مع السلطة كإجراء عقابي، ولكنها ستبقى عاجزة عن كسر إرادة الصمود لدى الفلسطينيين، خاصة أنها مارست على مدى 65 سنة شتى صنوف الإبادة والتدمير بحق الشعب الفلسطيني الأعزل .

الرئيس الفلسطيني سيتوجه إلى الجمعية العامة يوم 23 من الشهر الجاري لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية صاحبة الرقم 194 ، والمطلوب من الأمم المتحدة أن تنصف الشعب الفلسطيني وترفع عنه الظلم التاريخي الذي لحق به جراء تواطؤ الدول العظمى المهيمنة على مجلس الأمن.

فلا بد لنضالات الفلسطينيين أن تتوج بإعلان دولتهم على ترابهم الوطني بحدود عام 1967.