زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ووزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الى ليبيا تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن ليبيا تحولت الى قبلة لكبار المسؤولين في الدول الكبرى وبالتالي هي ليس محررة فقط بل وآمنة.. ليس في بنغازي فقط بل ايضا في طرابلس العاصمة.

كما تؤكد هذه الزيارات الدعم الكبير الذي يلقاه المجلس الوطني الانتقالي ورئيسه مصطفى عبد الجليل الذي يتطلع الى بناء ليبيا جديدة ديمقراطية وحرة ويعمل على اعادة بناء الانسان الليبي والدولة العصرية بعد ان ازيح كابوس الديكتاتور بسواعد الثوار الذين قدموا كل ما لديهم من اجل انتصار الثورة وتحقيق العدالة والحرية والديمقراطية.

ان هذه الزيارة تجسد الدعم الفرنسي والبريطاني والمصري بعد الامريكي للمجلس الوطني الانتقالي ومساعدته في جميع المجالات السياسية والدبلوماسية بعد المساعدات العسكرية التي قدمتها دول الناتو للبدء في عملية اعادة بناء ليبيا جديدة.

واكبر دليل على ذلك قيام بريطانيا بالطلب الى مجلس الأمن الدولي لتخفيف العقوبات المفروضة على ليبيا والبدء في رفعها والتي فرضت قبل نحو ستة أشهرعندما كان القذافي يشرف على حملة ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.

ونعتقد بأنها مثل هذه الخطوة ضرورية واساسية للتمكن من بدء البناء، خصوصا ما يتعلق بالافراج عن الأموال المجمدة وفقا لقرارات عقوبات الأمم المتحدة لتصبح متاحة في أقرب وقت ممكن للشعب الليبي ولمصلحته..

كل ذلك يكون انطباعا لدى المراقبين ان الأوضاع في العاصمة الليبية طرابلس عادت إلى طبيعتها نسبيا وانطلقت ورشة البناء والاعمار، وذلك بالتزامن مع ازدياد الاعتراف الدولي بالقيادة الجديدة في طرابلس ومع اعادة العمل في السفارات وإعادة السفراء لتبدأ الحياة تنبض من جديد في ليبيا الجديدة وهو ما نأمله ويأمله معنا كل عربي مخلص ومتطلع للحرية والديمقراطية.