تبدي القيادة القطرية اهتماما وحرصا باستقرار ووحدة وسيادة ليبيا، لان مرحلة ما بعد العقيد معمر القذافي، تتطلب من الشعب الليبي وقيادته الجديدة المتمثلة في المجلس الوطني الانتقالي، توحيد الجهود والصفوف تجاه ارساء الحكم الرشيد وبناء دولة سيادة القانون والحرية والديمقراطية، لأن المرحلة المقبلة ليست مفروشة بالورود، وينتظر العالم بأسره ان يحقق "الربيع الليبي" و"ثورة 17 فبراير" أهداف التغيير وإرساء الاستقرار واستعادة الوئام واحترام حقوق الإنسان.
نهضت القيادة القطرية بواجب نصرة الشعب الليبي، وكانت الدوحة اول عاصمة عربية تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي، وشاركت بفعالية في اجتماعات "مجموعة الاتصال"، ومدت يد العون بمساعدات إنسانية، وتلتئم في الدوحة اجتماعات ولقاءات مهمة من شأنها ان تنسق الخطوات المقبلة لمستقبل"ليبيا الحرة"، ومن أجل الحفاظ على مقدرات الشعب الليبي، حيث يواجه المجلس الوطني الانتقالي — الممثل الشرعي للشعب، الكثير من التحديات والمسؤوليات، ابتداء من معالجة الجروح إلى اقامة دولة ديمقراطية تتسع للجميع ويتساوى فيها كل المواطنين في الحقوق والواجبات والعيش بكرامة.
من شأن تلك الجهود ان تساعد الليبيين على انتقال سلمي وسلس للسلطة، من خلال عملية ديمقراطية تحترم خيار الشعب الليبي حتى يعود إلى حياته الطبيعية، وتتسارع الخطى في اكثر من اتجاه، لكن جهود الدوحة تظل المحرك الاساسي لكثير من الجهود الدولية، ومن بينها لقاءات اعضاء المجلس الوطني الانتقالي بالقيادة القطرية، او الاتصالات مع الدول الاعضاء في "مجموعة الاتصال"، فضلا عن تعزيز المبادرات الإقليمية أو الدولية لإرساء الاستقرار في "ليبيا الحرة"، والاتجاه نحو إعادة الاعمار.
شكلت "ثورة 17 فبراير" نقطة تحول في التاريخ الليبي نحو الحرية، ووجدت تأييدا غير مسبوق، وبذات القدر على المجلس الوطني الانتقالي ان يعمل من اجل الانتقال من الثورة الى الدولة، واستغلال التأييد الدولي لصالح بناء مؤسسات وطنية فعالة تحترم حقوق الانسان، وإزالة التشوهات التي خلفها النظام البائد، لان المرحلة المقبلة ليست سهلة وتحتاج لـ"خريطة طريق" خطوطها العريضة تنبثق من جهود الدوحة ومجموعة الاتصال والامم المتحدة والمنظمات الإقليمية.