علق الكثير من القراء والأفراد ممن كتبوا أو اتصلوا أو تحدثوا في المجالس على تصريح اللواء ناصر العوضي المنهالي وكيل وزارة الداخلية المساعد للجنسية والإقامة والمنافذ حول تضمن قانون الخدم الجديد الذي سيسري قريباً منع الكفلاء والأشخاص من احتجاز جوازات مكفوليهم وأوراقهم الثبوتية.
وبالرغم من أن القانون يحتكم إلى حق إنساني، ويمنع الأشخاص من السيطرة ويضع الطرفين الكافل والمكفول أمام عدالة القانون والتشريعات.
إلا انه بالمقابل وبحسب التعليقات فإن الأمر يحتاج إلى إدارة مختلفة للعلاقة التي يرتبط فيها الكافل بالمكفول بحيث تصان جميع الحقوق للطرفين، الأمر الذي يأمله الجميع في القانون الجديد.
فالتعليقات التي شغلت الناس بالأمس ليست ترفاً ولا دفاع كفلاء عن امتيازات وجدوا أن القانون الجديد يجردهم منها، أولها أن الكافل تعود أن ضمان علاقته بالمكفول هي في السيطرة على جواز سفره احترازاً من الهرب أو العمل لدى الغير، وثانياً ان الاعتياد هو السبب.
فمنذ سنوات طويلة تعارف في سوق العمل على هذه الآلية، وثالثها أن الكافل ما زال يشعر وبعد قوانين جديدة ذهبت لصالح المكفول وجردت الكافل، بل وأثقلت عليه كاهله، انه هدف التغييرات، ولا يأتي أي شيء على الطرف الآخر.
الناس تتحدث هكذا، والبعض يسأل كيف يمكن منع الهرب الذي بات ظاهرة معروفة، بل ومنهج عمل وسياسات صار العمال يرتكبونها للتحايل على القوانين، ولنا في هروب الخادمات من المنازل بينة تتمثل في ظاهرة تفاقمت في الآونة الأخيرة.
حتى ولو انخفضت معدلاتها كما أشار إلى ذلك اللواء المنهالي في تصريحه بالأمس، الظاهرة موجودة حتى ولو خفت قليلا، لكنها موجودة ومؤثرة، وعناء ومشقات الكفلاء منها ليست سهلة، فمع الأذى النفسي هناك الأذى المادي..
لدرجة أن البيت الواحد صار يحضر في العام الواحد أكثر من خادمة لارتباك العلاقة بين الكافل والمكفول ولممارسات مكاتب جلب الأيدي العاملة.
الناس تتحدث، تقول ما يشكل لها هما، وهذا الكلام وهذه التبريرات لا يمكن أيضاً اعتمادها سبباً أو مبرراً لحجز أوراق ثبوتية شخصية، فصيانة كرامة الإنسان، مهما كان، ومن أي مكان جاء تحفظها قوانين الدولة، وحقوق الإنسان في بلادنا مكفولة.
ويجب أن ترص لها المزيد من القواعد، ويجب من أجلها تعديل المزيد من المظاهر، لكن هناك شيء مقابل هذا يطالب به الناس، وهو ضمان الحقوق، حقوق الكفيل، مثلما هي القوانين الجديدة ستصون حقوق المكفول.
نعترف أن الطرفين بحاجة إلى واجهة حماية بكامل القدر والمقدار والقياس، ففي الساحة ظواهر ابتلينا بها نتيجة خلل ما لابد من البحث عنها وإصلاحها..
هناك كفلاء يسيئون معاملة مكفوليهم، وهناك أيضا العكس مكفولون يستغلون كفلاءهم، ونقول يجب أن يكون لكل منهما مساحة أمان ومساحة أخرى لضمان الحقوق وبالتساوي.
mhalyan@albayan.ae
