اعتقد انه خبر أكثر من سار لمئات من الآباء والأمهات وللبعض الذين لايزالون يتذكرون قيمته التربوية والعلمية، كمادة إعلامية متلفزة جعلت الصغير والكبير يراقبها ويشاهدها وأجمعت عليها الآراء بأنها الأهم في تاريخ التلفزة العربية، الخبر وكما جاء في وسائل الإعلام وانتشر عبر مواقعها الالكترونية يقول:

«ان مكتب التربية العربي لدول الخليج وقع مذكرة تفاهم لإعادة إطلاق البرنامج الشهير «افتح يا سمسم» للجيل الجديد من الأطفال، المعروف ان هذا البرنامج كان يعرض في منطقة الخليج قبل 30 عاما على شاشات التلفزيونات وأصبح مشاهدوه الآن آباء وأمهات، ولا يزالون يحملون الذكريات عن هذا البرنامج التربوي والتعليمي وعن الشخصيات التي تنفذه».

أعيد هذا الجزء من الخبر للذين فاتهم مقدمته واترك التفاصيل قابلة للبحث عبر شبكة الانترنت لمن يرغب في المزيد وللأيام المقبلة التي ستحمل من الأخبار ما ستحمله عن الشكل والمضمون الجديدين والأسلوب كذلك، باعتبارنا لا زلنا لم نشبع من الأسلوب القديم ولا زلنا نقدره ونعتبره أجمل وأهم خدمة تربوية متلفزة ساهمت في نشر ثقافة رصينة موجهة لجيل الأطفال ووجدنا أنفسنا نحن الكبار نستمتع بها، بل ونعيد معها بعض الدروس القديمة..

«افتح يا سمسم» من جديد، والآن وللأجيال الجديدة من الأطفال والصبية الذين أسلمناهم للأطباق اللاقطة وللإعلام الفضائي وللتعليم المرتبك، الذي طار بنا وبأطفالنا بعيدا عن القيمة العلمية والتربوية..

نعم كان برنامجا قيما وناجحا، كان رفيقا للمدرسة وزميلا للمعلم ومنقذا للآباء والأمهات بما يقدمه من وجبات متقنة ومدروسة وبخبرة خبراء ومعلمين أكاديميين..أصر وأجزم على أن الخبر مفرح لكثيرين، خصوصا أولئك الذين قالت عنهم مقدمة الخبر الرسمي لإطلاق النسخة الجديدة من البرنامج »أنهم أصبحوا أباء وأمهات« فعلا كانوا في يوم ما مشاهدين وأصبحوا اليوم أباء وأمهات، يتذكرونه جيدا وما زالوا يستعيدون ملامح وصور وأصوات شخصياته، شخصياته الحية أو تلك الدمى الشيقة التي أدارها فنانون ومؤدون بإتقان..

لقد كان البرنامج درس جيد في صناعة المادة المتلفزة ذات الاختصاص والتي تتوجه إلى جيل معين، جيل مستهدف، بمعلومات مقاسة بالمسطرة والقلم وبأسلوب فني يدرك فلسفة الصناعة التلفزيونية..

الخبر مفرح باعتبار أننا مصابون اليوم، خصوصا كآباء ومعنا الأمهات بحسرة ما بعدها حسرة على ما تلقنه المادة التلفزيونية لأبنائنا من ثقافة وتربية، وباعتبار اننا صرنا نشعر بأن ثقافة أبنائنا تنفلت من بين اصابعنا، وباعتبار اننا مهزومون أمام ثقافة هشة تروج عبر الفضاء وعبر وسائل الاتصال المختلفة التي تحاصر الصغار والكبار.. نحتاج حقا افتح يا سمسم وعشرة برامج أخرى على شاكلته لكي نساهم في إعادة أبنائنا إلى ثقافتهم العربية!

mhalyan@albayan.a