ممثلونا وطارحو قضايا الشعب والمدافعون عن حقوقه والناظرون في القوانين التي تصون كرامة الشعب والدولة وتساعد على ديمومتها «المجلس الوطني الاتحادي» الممثل بأعضائه، والذي عقد أول جلسة له في 12 فبراير 1972 ليكون السلطة الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس والمنصوص عليها في الدستور.

ومن هذا المنطلق قررت الحكومة طرح أول انتخابات لنصف أعضاء المجلس عام 2006، وبعدها امتلأت الصحف المحلية بالحملات الانتخابية والوعود والمشكلات التي تحتاج إلى حلول ومقترحات وكيفية حلها فقام الشعب باختيار ممثليه ووضع في عاتقهم المسؤوليات ومنحهم الثقة، فتم تعديل أوضاع الأعضاء ليكونوا أكثر قوة ولا ينصاعوا لأي حدث أو أي مسؤول ودعمتهم القيادة العليا في الدولة.

وبذلك حصلوا على امتيازات عالية رضي بها الشعب وتغاضى عن الامتيازات الملتوية كإلغاء مخالفاتهم المرورية، التي تعتبر عبئاً كبيراً لدى المواطنين، فأصبحت جزءاً من مصروفهم الشهري، وتجاوزنا عنها وعن تساؤلنا «ألا يجب أن يكونوا كبقية الشعب ليشعروا بهمومهم وقضاياهم؟»، عموما لا بأس، ولكن لا نريد أن ترتقي الأمور إلى إلغاء مخالفات أكبر وأكثر خطورة.

فها هي أربعة أعوام تنقضي على المجلس ويتساءل الناس والمجتمع، ماذا قدم هذا المجلس، وما هي انجازات أعضائه في خدمة المواطن والمطالبة بحقوقهم، وماذا عن الوعود التي قدموها في حملاتهم الانتخابية، أم أنها كانت خدعة منهم للحصول على امتيازات وحصانات برلمانية فقط؟

لوحظ خلال الآونة الأخيرة تطلعات المجلس الوطني الاتحادي لتقوية إدارة الإعلام في المجلس، وجلب بعض الكفاءات في الدولة والتي قد يكونون نسوها في بداية حقبتهم منذ أربع سنوات مع كثرة انشغالهم بأمر المواطن والدولة!، قد يكون صحيحاً مع أن الإعلام يعتبر منفذاً وحبل الوصل بين الشعب والمسؤولين والعكس، وليس مهمة الإعلام تحسين صورة المجلس وأعضائه، خاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية لدورة جديدة.