أكثر من 300 عضو عامل في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، رقم على وجه التقريب، بينهم أعضاء منتسبون من الإخوة الأدباء والكتاب العرب، في اجتماع الجمعية العمومية العادي الذي عقد الشهر الفائت، كان رئيس الاتحاد ينادي بضرورة تفعيل نشاط أعضاء الجمعية العمومية ومشاركتهم في فعاليات الاتحاد، وقبل هذا الاجتماع سبق وأن أجريت مع حبيب الصايغ مقابلة صحفية سريعة أشار فيها إلى الرغبة الشديدة لتفعيل نشاط أعضاء الجمعية العمومية، لتحسين أحوال الاتحاد ودعم نشاطه الثقافي والأدبي.
ويبدو أن حبيب لم يجد حلاً لمعضلة غياب الأعضاء عن التفاعل إلا بتفعيلهم وحثهم على هذا التفعيل، ويبدو أن الصايغ لم يجد آذاناً صاغية لدعوته، أو أمنيته، أو حلمه الوردي، فما زالت أنشطة وفعاليات الاتحاد مقاطعة من قبل السواد الأعظم من أعضائه.. الغريب ان الأعضاء المهمين والأعضاء العاديين أيضاً لا يحضرون إلى مقر الاتحاد وبكثافة إلا عند الانتخاب أو الاجتماعات الدورية للجمعية العمومية، للوقوف، وكما يبدو على الوضع المالي للاتحاد وبث الشكاوى التي تتكرر سنويا.
قبل يومين كنت في مهمة صحفية لتغطية نشاط لنادي القصة، هذا النشاط الذي ينعقد أسبوعياً بقاسم مشترك، المتمثل في وجوه لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة من أعضاء الاتحاد صاروا اكسسواراً دائماً، ولا سواهم.. هم الفئة الباقية التي لا زالت تصر على الحضور وتنشيط النشاط وأغلبهم من الإخوة الأدباء العرب.. بارك الله فيهم، فلولاهم لأقفل باب الاتحاد وتحولت مكاتبه وقاعاته إلى خرابة وسكن للغبار!!
لا يأتي الأعضاء إلى مقر الاتحاد ولا يمارسون نشاطاته، ومنهم سواد أعظم لا زال يمارس الاحتجاج على كسل الاتحاد الذي يتغافلون فيه عن دورهم في التفعيل..
من يقيس تفاعل أعضاء الاتحاد في الثمانينيات واليوم، ومن يراقب الوجوه المهمة التي انزوت بعيدا ودون سبب، ويقارن من بين أوضاع الأمس وأوضاع اليوم، يستغرب ويستهجن هذا التقاعس.. والأغرب ان أحوال الاتحاد هذه الأيام أفضل من أحواله في الزمان الماضي.. يبقى ان نقول للشاعر حبيب الصايغ: إن تحقيق الحلم الوردي بتفعيل دور أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد «وهم ما شاء الله قبيلة بحالها»، عليه ان يبحث عن مغريات عصرية! وليضع الشاعر عشرة خطوط حمر تحت عصرية، لأن اختيارها سيكون خاضعا لدراسة عميقة لأمزجة أعضاء ينتمون إلى الاتحاد ولا ينتمون إليه!!
ومرادهم من انتمائهم الحالي ضبابي وهلامي ومراوغ.. وبدلاً من لائحة التسجيل التي يعممها فراش الاتحاد على حضور الأمسيات والمحاضرات والندوات، نقترح تعميم كوبونات مشتريات من جمعية الاتحاد التعاونية أو الإمارات لا بأس، لربما تبدو أكثر إغراء للسادة الأدباء الإماراتيين!!
