26 عضواً في مجلس أطفال المدينة الذي شكلته بلدية دبي يمارسون الترشيح والانتخاب على رئاسته، ضمن مشروع مستقبلي قالت انه يساهم في إعداد جيل يتحمل مسؤولية تجاه مجتمعه ويتفاعل من خلال الأفكار والاقتراحات والمشاركة في صنع القرار، فكرة المشروع نبيلة وربما لا نشعر بمردودها الكبير اليوم أو غداً، وبالنظر إلى مضمونها والهدف الذي تسير إليه، ندرك انه مشروع يؤسس للبنات مهمة في المجتمع.

فهؤلاء الأطفال وبحسب أطروحات مشروع البلدية سيكون لهم صوت، وسيكون لهم تفاعل ودور سيكبر معهم هذا الصوت ويتردد صداه في الأمكنة، وستترسخ فيهم رغبة المشاركة في بناء القرار، وسيصبحون وسيطا ملائما بين الواقع ومكان صنعه، سيكبرون وستكبر معهم المهمات والمسؤوليات، وبالتالي سيعشقون مهماتهم الوطنية النبيلة، ستصبح المدينة بنبضها في قلوبهم.

أشطح مع فكرة المشروع قليلاً، ولنقل هذه خطوة أولى ليصبح لدينا أيضاً مجلس شباب المدينة، فإذا كان الأطفال سوف يمثلون وسطهم وسوف تستشف من خلالهم البلدية رغبات الطفولة في المجتمع وأمورها، فإن شريحة من الشباب قادرة أيضاً على ان تبلور صوتا ايجابيا، ينفذ إلى هموم ومطالب المرحلة الشبابية في علاقتهم بمدينتهم، وسيلبون قطاعا ليس صغيرا.

فكرة مجلس للشباب قد تروق للجميع وللشباب أولا، اذا ما سارت مدفوعة برغبة وأهداف الفكرة الأولى، وما تطمح إليه البلدية من خلال الاستعانة بشرائح المجتمع لكي يكونوا قريبين من آلة دفع القرار إلى واقعيته المعبرة عن نبض المدينة، وهكذا، بالإمكان نسخ الفكرة إلى مجلس لفتيات المدينة، ومجلس لأمهات المدينة.

ومجلس لآباء المدينة، لتجتمع الخطوط كلها في قلب أسرة واحدة، تمثل المجتمع في شرائح مثالية تدفع إلى بالرؤى إلى آفاقها الأرحب وتخلق حالة فريدة من نوعها في مسألة الانسجام والتحام أفراد المجتمع بمجتمعهم والمجتمع بمدينته ونبضها.قد يشكل هذا عبء لا بأس به على البلدية.

وهي تتبنى مشروعا حضاريا انسانيا بهذا المستوى، لكن لأنه ينضوي على فلسفة عميقة في علاقة الفرد بمدينته وفي علاقة شرائح المجتمع المختلفة بها، فإنه يحمل أحلاما وردية ورؤى جامحة وأسلوباً حديثا نحتاجه في مدينة تحمل مواصفات دبي وتطلعاتها الكبرى.

دبي مدينة تستحق الكثير وتستوعب الكثير، مثل هذه الأطروحات وهذه الأفكار، وإذا كنا نشطح مع الفكرة الأصل، فكرة مجلس أطفال المدينة، والتي تحمل براءة الطفولة وملامح المستقبل، فإن الشرائح الأخرى في المجتمع، كل له خاصيته وميزته، وهذا ما يجعلنا نحلم ويكبر فينا الحلم مدفوعين بالأفكار الرائدة.. انها دبي المدينة القلب، المدينة النابضة بالحياة التي تستحق الكثير.

mhalyan@albayan.ae