دعم إضافي لحماية بضائع السوق يأتي إثر صدور قرار اعتماد وتعديل 29 مواصفة قياسية الزامية على بضائع ومنتجات استهلاكية تتداولها الأسواق عندنا، القرار صدر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لحفظ حقوق المستهلكين.

وحماية الأسواق وتعزيز الدور الرقابي الحكومي من خلال توحيد المواصفات وفق المعايير الدولية المعتمدة، بما يضمن توفير الحماية الصحية والبيئية في المجتمع، وتحقيق أفضل عائد على الإنفاق للمواطنين والمقيمين، وهي الأهداف التفصيلية التي تضمنها القرار السامي.

حقاً تحتاج أسواقنا لمثل هذه القرارات الصارمة والحازمة، وهذا دليل واضح على ان واقع الأسواق تحت مجهر القيادة والمتابعة الدقيقة، الأمر الذي يدفع بمزيد من الطمأنينة ويبشر بأن القضاء على الأخطاء السائدة في الأسواق يسير في مساره الصحيح. هذا القرار السامي دعم إضافي لجميع الجهود التي يقوم بها المخلصون من أجل تنظيف أسواقنا ومن أجل الوقوف إلى جانب المستهلك وحماية حقوقه وصحته وسلامته، ودعم لجهود ردع الطمع والطماعين والمتلاعبين على حساب الناس.

بهذه القرارات وبمزيد من المتابعة والحرص على تطبيقها والالتزام الكامل بأهدافها، وبتحسين أداء الرقابة، نحقق الجودة العالية في التعامل مع المستهلكين، ونحافظ على سلامتهم ونضمن الارتقاء بأسواقنا إلى الطموح الذي يسمو إليه البلد ونهضته الدائمة.

29 مواصفة جاء بها قرار القيادة، تحقيقها في الأسواق، مثلما قلنا يحتاج إلى عمل دوؤب وإشراف دقيق وحرص كبير، 29 مواصفة شملت الحبوب ومنتجاتها وبعض منتجات الأسماك واللحوم، ومياه الشرب المعدنية، و«الأغذية الحلال»، ومشروبات الطاقة، والمواد الملونة، وبعض المنتجات الكهربائية المنزلية وغيرها.

وبتفحص ما استهدفه القرار من مواد وسلع تباع في الأسواق سنجد أنها المواد الاستهلاكية التي كثيرا ما تتعرض للغش والتلاعب، وهي التي صادرت منها أجهزة الرقابة الغذائية على مدى مدن ومناطق البلاد، آلاف الأطنان منها باعتبارها بضائع فاسدة ومنتهية الصلاحية، وذات مواصفات متدنية لا تخضع للشروط.

القرار موجود وصلاحية الإجراءات مدعومة، ويبقى التطبيق الصارم والتفتيش الدقيق وسد النوافذ والأبواب أمام تلاعب المتلاعبين.

ومثلما كنا نقول بالأمس، هناك كثير من الأمور التي تحتاج إلى تصحيح في أسواقنا، بالإضافة إلى الرقابة الصارمة، فثقافة الباعة والمشتغلين بتجارة المواد الغذائية لها تأثير كبير على مستوى الجودة، وبمسح دقيق للواقع يمكننا اكتشاف الخلل في تلك الثقافة.

وهي الطامة الكبرى التي تعاني منها أسواقنا، ففاقد الشيء لا يعطيه، والمشتغلون في قطاعها لا يمتلك جزءاً كبيراً مما نريد من مواصفات وما نطمح إليه، فلا زالت ثقافة الباعة تلقي بظلالها على واقع الأسواق!

mhalyan@albayan.ae