فاز نادي الامارات مع مدرب مواطن بكأس رئيس الدولة، فاز على ناد عريق وصاحب بطولات عريقة هو نادي الشباب، في مباراة دفعت الناس إلى السهر إلى وقت متأخر تعبيرا عن الفرحة، خصوصا جماهير امارة رأس الخيمة الذين استقبلوا كأس البطولة بأشكال وصور مختلفة من الفرحة..
المحللون الرياضيون ليلة امس سهروا ايضا على حديث عن الارادة والعزيمة، وعن مسائل تروج بين اصحاب الكرة، منها ان الكرة تعطي من يعطيها، الكرة لا تعرف لا ملايين الدراهم ولا تعرف التاريخ والذاكرة السابقة ولا تعرف لاعبا أجنبيا من لاعب محلي او عربي، هي كرة من يعطِها تعطِه، هو الاجتهاد والجد والوصول إلى الهدف.
لست اخبر من خبراء الكرة، ولا اصل إلى مرتبة تلميذ من تلاميذهم، لكنني مشجع، أحب كرة القدم مثلما يحبها الصغير والكبير، احب جميع الأندية والفرق في الإمارات، أحب جميع اللاعبين وافتخر بهم أينما يكونوا، وايما لون لبسوا او شعار رفعوا.
فهم في النهاية يمثلون الرياضة في الامارات، تطورها ونهضتها وانجازاتها.. وفريق الشباب الذي فاته الكأس، تمتلئ خزائنه بالبطولات المشرفة، وأبطاله أسماء معروفة في سماء الرياضة الإماراتية، مثل باقي الرياضيين من ابناء الوطن.
لكن فرحة رأس الخيمة غير، وفوز المدرب المواطن غير، ونجاح الرياضة في إمارة هو تعزيز للرياضة في شموليتها على مستوى الدولة ولهذا فهو نجاح «غير»، والنجاح نجاح الكل، اذا ما قرأنا الأمر من منظور التنمية والنهضة والتطور.
قال المحللون بعد انتهاء المباراة الكثير عن أهمية نجاح المدرب المواطن، وتمنى كثيرون ان يحصل المدرب المواطن على ما يحصل عليه المدرب الأجنبي.. والحال كأنه يكرر الجملة ذاتها المتكررة على الاسطوانة المعهودة، ذاتها، «عقدة الخواجة» التي كلفتنا الملايين، ليس في قطاع الرياضة فقط ولكن هنا وهناك وفي أمكنة كثيرة!
فرحت رأس الخيمة لأنها فازت بكأس غالية، تحمل اسم رئيس الدولة «حفظه الله ورعاه»، الفوز الأول والمكسب الأول، والمنعطف الأول الذي نعتقد انه سيعبر بمستقبل الرياضة والأندية في إمارة رأس الخيمة.. وفي كل مرة يتحقق نجاح في شبر من هذا الوطن الجميل تخفق قلوبنا، لأننا نعشق النجاح والفوز للوطن ودائما.
هي مباراة مثل مئات المباريات في الكأس أو الدوري، او في اي مجال وليس شرطا في الرياضة، النجاح هو هدف لا يمكن التنازل عنه.. نفرح لرياضة رأس الخيمة، نفرح لنجاح مدرب ونجاح لاعب ونجاح إدارة ونجاح الفرح في كل الأمكنة.
لست لاعبا في المجال، لكن فرح الجماهير معد، وعدواه جميلة خصوصا حينما تأتي بطعم هواء الوطن ورائحته.
mhalyan@albayan.ae
