تنطلق في نهاية هذا الأسبوع الدورة الجديدة لمهرجان السينما الخليجية الذي تتبناه هيئة الثقافة والفنون بدبي، وهو المهرجان الذي استطاع وخلال سنواته القليلة أن يجمع منجزات السينما الخليجية في مكان واحد، وان يسلط عليها الضوء ويجعلها أمام النافذة الدولية.
فمن هذا المهرجان خرجت أفلام ومواهب شابة في مجالات السينما إلى وضح النهار، وذهبت تلك الإبداعات إلى مهرجانات عربية وعالمية.
بالإضافة إلى كونه مهرجاناً محكماً يعمل على إشاعة روح المنافسة بين هواة السينما، ويوفر محطات دعم لمشاريع وتجارب سينمائية وهواة سينمائيين يبحثون عن فرص التمويل.
لقد استطاع هذا المهرجان أن يختصر الطريق على أمنيات وتطلعات السينمائيين الخليجيين، الذين بقوا لسنوات طويلة يبحثون عن منصة لمنجزهم السينمائي الذي بقي مهمشاً، وبعيداً عن دائرة الضوء والاهتمام.
في العام الماضي، كانت لي فرصة أن أكون من بين أعضاء لجنة التحكيم، الأمر الذي وفر لي مشاهدة عدد كبير من الأفلام بأنواعها، الروائي الطويل، القصير، التسجيلي، أفلام فئة الطلبة.
بالإضافة إلى أفلام مستضافة وعلى هامش المسابقة الرسمية. أفلام تكشف عن مواهب سينمائية شابة كانت بالفعل في حاجة إلى احتضان ورعاية .
وفي الآونة الأخيرة صار لدينا أسماء تتكرر، أسماء لامعة على صعيد الإخراج والتأليف وإدارة إنتاج الأفلام، هذه الأسماء وتلك الوجوه صارت تجتمع سنوياً هنا في دبي تحت مظلة وراية مهرجان السينما الخليجية.
الذي جعل من هذا المهرجان منصة انطلاق وتبلور أحلام، أيضاً استطاع المهرجان ومن خلال دوراته السابقة أن يقرب داعمي الفن السينمائي من هؤلاء المبدعين الشباب، وما أحوج هؤلاء لمثل هذا الدعم والرعاية.
السينما الإماراتية تبرز واضحة في مضمار هذا السباق، وبرزت مؤسسات داعمة لصناعة الفيلم ومن ضمنها مؤسسة الإمارات التي تبنت تمويل عدد من الأفلام السينمائية.
ونعتقد أنه بالإضافة إلى الداعمين الحاليين، لابد وان يدخل القطاع الخاص على الخط. وفي الدولة رموز مهمة في هذا القطاع قادرة على مد يد العون لبناء سينما إماراتية تثبت وجودها وتساهم في ترسيخ ثقافتنا وهويتنا، عبر الفن السابع.
