استجابة مؤسسة دبي للإعلام الفورية للتوجيهات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي؟

رعاه الله، خلال زيارة سموه لمعرض الإمارات للوظائف للدفع بسياسات التوطين إلى الأمام، وحث الجهات الحكومية على التعاون فيما بينها، وفتح المزيد من مجالات التوظيف لاستيعاب شباب وشابات الوطن، تعكس حرص المؤسسة على المضي قدماً في مشروعها باتجاه إعلام مصنوع بأيدي أبناء البلد.

وبالرغم من أن بوادر نجاح سياسات التوطين التي اتبعتها المؤسسة قبل ذلك، خصوصاً في مجال المذيعين ومقدمي البرامج، وتنعكس ثمارها اليوم على الشاشة الفضية وعبر أثير الإذاعة من خلال وجوه وأصوات مطعمة بملح الأرض، مما يعطي للإعلام المحلي خصوصيته، وصوته الحقيقي.

ويلبسه ثوب الهوية الوطنية، إلا أن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها المؤسسة من أجل رفع نسبة التوطين، عبر فتح مجالات التوظيف في وظائف ذات تخصصات منتقاة، تبدو أنها تذهب إلى أبعد من ذلك المدى خصوصاً إذا ما دققنا في اختيارات المنافذ التي فتحتها القناة باتجاه تلك الوظائف.

وبحسب القرار الذي أصدره أحمد عبدالله الشيخ عضو مجلس الإدارة المنتدب المدير العام لمؤسسة دبي للإعلام باعتماد توطين عدد من المناصب والمسميات الوظيفية، ومنها وظائف: مدير إنتاج مساعد، منتج مساعد، مخرج مساعد، مهندس، إلى جانب كل الوظائف التنفيذية.

فإنه يمكن قراءة هذه الاختيارات بعناية وإدراك أهميتها، خصوصاً لقطاع مثل الإعلام، وبالذات الإنتاج التلفزيوني. فمن المهم جداً إن يتكئ الإنتاج التلفزيوني على عناصر مواطنة، خصوصاً وان مثل هذه المهن تتطلب تفاعلاً وحركة داخل وخارج مكان الوظيفة.

وإنتاج برنامج تلفزيوني أو إذاعي يتطلب صلات وعلاقات، يكون ابن البلد فيها أقرب إلى واقع مجتمعه وبيئته، وكذلك المخرج المساعد والمنتج المساعد، كلها وظائف تفتح المجال أمام المشتغلين بها إلى التدرج الطبيعي، بعد المثابرة والنجاح إلى آفاق الإنتاج والإخراج، والهندسة الفنية المتعلقة بصناعة الصورة.

وهو الأمر الذي يحتاجه قطاع التلفزيون والإذاعة حتى يصل إلى الحلم الأكبر، وتتحقق معه طموحات استراتيجية الحكومة، وهو الوصول إلى الهدف الرئيسي الذي يصبح عنده الإعلام المحلي مئة بالمئة صناعة محلية.

في السنوات القليلة الماضية، ومع القفزات النوعية التي حققتها مؤسسة دبي للإعلام، خصوصاً في مجالي الإذاعة والتلفزيون بدا واضحاً نجاح النكهة المحلية في رسم هوية وملامح صوتها وصورتها.

ونجحت سياسات التدريب والتوطين في قطاع المذيعين والمعدين ومقدمي البرامج، في ظهور أصوات ووجوه محلية حققت نجومية عالية وشعبية كبيرة نفخر بها، في الأخبار والبرامج المختلفة التخصصات.

ونجحت المؤسسة في الاقتراب من جمهورها المحلي والخليجي، مثلما نجحت في فرض حضورها على مستوى البث العربي والعالمي، وهو الأمر الذي نراهن عليه دائماً، هي تلك النكهة والصبغة المحلية، صبغة الخصوصية، التي يبحث عنها الآخر فينا بحثه عن المعارف الأخرى.. فإلى الأمام.

mhalyan@albayan.a