استكمالاً للبحث عن حقيفة تأخر توزيع بيوت منطقة الشرية في إمارة الفجيرة، التي هي جزء من مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، عمت المناطق النائية، في سبيل تأمين السكن الملائم للمواطنين..

في الصباح الباكر تلقيت اتصالاً من محمد الأفخم مدير بلدية الفجيرة يوضح فيه انه لم يكن مسافراً، وانني اخطأت في هذا الأمر، وموضحاً أيضا أن أمر توزيع بيوت منطقة الشرية لا تملك فيه البلدية يداً طولى.

وان اجابة البلدية الدائمة للمواطنين الذين يراجعونها بهذا الخصوص هي مراجعة ديوان الرئاسة في ابوظبي، وتتعامل البلدية في هذا الشأن بين وزارة شؤون الرئاسة ووزارة الأشغال، وان البلدية مازالت تنتظر قائمة اسماء المستحقين من المواطنين..

بعد هذا.. أكملت رحلة البحث في وزارة الأشغال ومن خلال الاتصال «المشكور» من الدكتور المهندس عبدالله النعيمي مدير عام وزارة الأشغال الذي بادر إلى شرح وضع بيوت الشرية وسبب تأخر تسليمها للمواطنين حتى اليوم..

حيث قامت وزارة الأشغال بالتعامل مع البيوت وتنفيذاً لمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة، بتنفيذ المشروع، كجهة تنفيذية، وقامت لجنة مشكلة من ديوان شؤون الرئاسة بتلقي طلبات المواطنين التي وصلت إلى 1500 طلب تقريبا.

ونظرا لأن عدد البيوت ثلاثون بيتا فكان لا بد من عملية حصر للوصول إلى المواطنين الاكثر احتياجا لها، هذا الفرز اوصل الطلبات المستحقة إلى 150 طلباً، حسب تصريح الدكتور النعيمي، ثم ارتأت اللجنة ان تتم عملية تحر دقيقة وصولا إلى 30 مستحقاً من بين هذه الطلبات، وهذا يعني الوصول إلى ظروف الناس الذين هم بحاجة ماسة إلى مساكن وظروفهم اصعب من غيرهم، كما يشرح الدكتور النعيمي..

ولهذا ارتأت اللجنة المكلفة من قبل ديوان الرئاسة ان تقوم بلدية الفجيرة بحصر الاكثر احتياجا من بين 150 طلباً، ولهذا فإن الأمر الآن متوقف على رفع البلدية كشفاً بالاسماء الثلاثين إلى اللجنة، حيث ان قرار التوزيع قد صدر.

اذا عدنا مرة اخرى إلى بلدية الفجيرة.. وبحسب تصريح الدكتور النعيمي فهي المطالبة اليوم بحسم موضوع الثلاثين اسماً المستحقة للبيوت من باب انها الاكثر دراية ومعرفة بالاكثر استحقاقا من اهالي الفجيرة..

الدكتور النعيمي اشار ايضا إلى انه في حال تأخر البلدية عن رفع الاسماء المطلوبة فإن اللجنة ستقوم بتوزيع البيوت على الاسماء الثلاثين التي ستختارها من القائمة ولن يكون هناك انتظار اكثر.. أيضا أعطى الدكتور النعيمي مهلة شهر لحسم بيوت الشرية.. وهذا خبر نزفه لكل المنتظرين منذ عامين.

أما السؤال الذي لايزال معلقا.. فلماذا يعاني الناس من الانتظار الطويل؟ ولماذا تنتظر البيوت الجديدة مصيرها في الاهمال؟

mhalyan@albayan.ae